في سباق دبلوماسي يترقب العالم نتائجه، يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة في ألاسكا، وسط مخاوف أوروبية وأوكرانية من أن تُفرض تسوية للحرب على كييف بدل أن تُبنى معها.
ترامب أكد أن هدف اللقاء هو دفع روسيا لإنهاء الحرب الدامية في أوكرانيا، لكنه لم يستبعد طرح فكرة تبادل الأراضي بين موسكو وكييف، وهو ما يثير جدلاً واسعاً، خاصة مع رفض الطرفين سابقاً التنازل عن أي أراضٍ.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذّر من تقديم أي تنازلات للكرملين، مؤكداً أن روسيا تحشد قواتها لهجمات جديدة، وليس لإنهاء القتال، ودعا إلى إبقاء العقوبات على موسكو حتى الحصول على ضمانات أمنية صارمة.
أوروبياً، تعقد ألمانيا الاربعاء اجتماعاً عبر الإنترنت لقادة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لبحث سبل الضغط على روسيا قبل قمة ألاسكا. مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، شددت على ضرورة الوحدة عبر الأطلسي، محذرة من تقديم أي تنازلات قبل وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط.
وفي لندن، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره الكندي مارك كارني أن أي سلام يجب أن يُبنى بالتعاون مع أوكرانيا، لا أن يُفرض عليها.
وبينما تترقب كييف وحلفاؤها ما ستسفر عنه قمة ألاسكا؛ يدخل الصراع مرحلة حاسمة، حيث قد تحدد نتائج لقاء ترامب وبوتين ملامح التسوية المقبلة أو تعيد إشعال جبهات القتال بوتيرة أشد.