عاجل:

نوافذ..

العقوبات الأميركية بين القانون والهيمنة..!

الأحد ٣١ أغسطس ٢٠٢٥
١١:٥٧ بتوقيت غرينتش
يسلط برنامج "نوافذ"، عبر شاشة قناة العالم الإخبارية، الضوء على ملف العقوبات الأمريكية من زاويتي القانون والهيمنة، حيث شكلت هذه العقوبات إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة التي اعتمدتها واشنطن، وأكثرها إثارة للجدل في النظام الدولي المعاصر.

في عالم تتشابك فيه قواعد السياسة بالاقتصاد والقانون، برزت العقوبات الأمريكية كإحدى أقوى أدوات القوة الناعمة وأكثرها جدلاً في النظام الدولي؛ من كوبا إلى إيران، ومن العراق إلى فنزويلا وسوريا، سُجلت العقوبات كوسيلة لفرض الإرادة الأمريكية عبر قوة الدولار ونفوذ الأميركي للقوة العالمية والنظام المالي العالمي.

هل هذه العقوبات برزت كأداة دبلوماسية فقط لحماية المصالح الأمريكية، أم أنها في حقيقتها شكل معاصر من أشكال الحصار والتضييق الذي يكبد سيادة الدول ويعاقب شعوبها؟

للإجابة على هذا السؤال، نكون أمام مواجهة للقانون الدولي، الذي يفترض أن يحفظ التوازن وتوازن القوى ويصون سيادة الدول، وواقع تعيد فيه الولايات المتحدة صياغة قواعد اللعبة على قياس مصالحها، متجاوزة قرارات مجلس الأمن ومبادئ الشرعية الدولية التي أسستها وتغنت بها.

هذا الأمر يتجاوز الحدود السياسية إلى عالم المال والبنوك، حيث يتحكم الدولار ونظام "سويفت" في مفاصل الاقتصاد العالمي، ما جعل من العقوبات الأمريكية قوة إكراه لا تقتصر على الخصوم فقط، بل تمتد أيضاً لتشمل الحلفاء.

وتناقش هذه الحلقة من البرنامج شرعية هذه السياسة، وتكشف آليات انتشارها وأشكالها الجديدة.

تعد العقوبات الأمريكية أحد أكثر أدوات السياسة الخارجية تأثيراً وإثارة للجدل في النظام الدولي المعاصر.

بدأت هذه العقوبات كحصار تجاري بسيط ضد دول مثل كوبا في ستينيات القرن الماضي، حيث فرضت واشنطن حصاراً طويل الأمد استهدف الاقتصاد والثقافة بهدف الضغط على النظام الكوبي.

إقرأ أيضا: العقوبات أحادية الجانب، انتهاك لميثاق الأمم المتحدة

لاحقاً توسعت قائمة الدول المستهدفة لتشمل العراق في تسعينيات القرن العشرين، حيث أدت العقوبات المفروضة إلى أزمة إنسانية حادة أثرت على ملايين المدنيين، وسببت نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

أما في إيران، فقد شهدنا تصعيداً كبيراً في العقوبات منذ العام 2006، شملت قطاعات النفط والبنوك بهدف عزل النظام بسبب برنامجه النووي، ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض قيود صارمة على التعاملات المالية والشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران، وهو ما تسبب في تدهور اقتصادي كبير.

وفي العصر الحديث، كانت سوريا هدفاً رئيسياً للعقوبات الأمريكية التي استهدفت قطاعات النفط والتجارة والشخصيات المرتبطة بالنظام، وسط حرب داخلية مستمرة، ما زاد من معاناة المدنيين والاقتصاد الوطني.

كما تشمل العقوبات الحالية فنزويلا، حيث استُخدمت العقوبات لفرض ضغوط على الحكومة في إطار صراع سياسي، ما أثار سلبيات واسعة النطاق على الاقتصاد والشعب.

هذه العقوبات تدار من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية، الذي يصدر القائمة السوداء للأفراد والكيانات المحظورة، مما يجعلها محرَجة أمام النظام المالي العالمي الخاضع للهيمنة الأمريكية.

لكن هذه الممارسات تثير جدلاً واسعاً حول شرعيتها، حيث يشير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة إلى ضرورة احترام سيادة الدول، بينما تفرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية تخالف هذا المبدأ.

القوة الحقيقية وراء التزام الدول بالعقوبات الأمريكية لا تكمن فقط في هيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي، إضافة إلى نظام "سويفت" المالي الذي يتحكم في تدفق الأموال عبر البنوك، مما يُجبر حتى الحلفاء على الامتثال خوفاً من العقوبات والغرامات.

في النهاية، يظل السؤال مفتوحاً: هل العقوبات أداة دبلوماسية مشروعة تحمي الأمن الدولي، أم هي حصار اقتصادي يعيد رسم خريطة القوى على حساب شعوب تعاني من آثارها؟

ولمناقشة هذه المحاور، يستضيف البرنامج كل من الدكتور حسن مقلد، رئيس تحرير مجلة الإعمار والاقتصاد، والكاتب والباحث السياسي في الشؤون الأمريكية، الأستاذ علي مراد.

المزيد من التفاصيل في سياق الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

تأكيد متجدد لإيران والهند على تعزيز العلاقات الثنائية الممتدة لآلاف السنين


اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي السبت حول 'أرض الصومال'


روبيو: هناك مسار من 3 مراحل بشأن فنزويلا هي استقرار البلاد ووصول شركات أمريكية وغربية لسوقها ومرحلة انتقالية


وزير الطاقة الأمريكي: كوبا ستتعرض لضغوط كبيرة في المرحلة المقبلة


أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: ترامب يتوقع أن يعلن الأسبوع المقبل إنشاء مجلس سلام والانتقال للمرحلة 2 في غزة


الرئيس الأوكراني يدعو واشنطن الى الضغط على روسيا عبر تنفيذ "عملية مشابهة" لما جرى في فنزويلا للإطاحة بالزعيم الشيشاني رمضان قديروف


كابوس نتنياهو الجديد.. هجوم بري يمني يهدد الكيان الصهيوني


هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو أبلغ وزراءه أن ترمب منحه الضوء الأخضر للتحرك في لبنان


شركة النفط الفنزويلية: يتم بيع النفط للولايات المتحدة وفق أنظمة معمول بها مع الشركات الدولية وتستند إلى صفقة تجارية بحتة


اتهامات لمشرعين أمريكيين بتلقي رشاوى من كيان الاحتلال