هناك في قلب هذا الوطن الصامد نشأ شابين كشهابين أضائا سماء المقاومة، حمل دروبهما دعوات أم جعلت من حنانها سلاحا ومن صبرها طريقا إلى الفخر، وأب انغرس في روحيهما حب الجهاد، فكان الموت في سبيله شرف الحلم.
اختارا السير معاً واستشهدا معاًـ شهيدين رسمت دمائهما لوحة خالدة لن تمحوها الأيام.
في ازقة بنعفول كانت خطوات حسين وأخية محمد الملقب بأسد الناقورة أشبه بالوعد الذي ينمو مع الأيام، طفلان تملئهما أحلام المقاومة وترتسم على وجهيهما ملامح العزم.
ففي هذا البيت الصغير كان الوالد يغرس معاني الجهاد بقلبين لا يعرفان الخوف، وام تزين دعائها بحروف الصبر والتسليم.
العائلة لم تكن فقط حاضنة بل كانت منارة تشعل في روحيهما حب التضحية، وهكذا نشأ الشقيقان على يقين أن الحياة لا قيمة لها إلا في سبيل قضية أكبر، فكانت كل خطوة منهما تقترب أكثر من ساحات الكرامة.
وتقول أم الشهيدين محمد محمود النجار وحسين محمود النجار: الأولاد ربوا مع بعضهم، وضلوا مع بعضهم كل العمر، حتى استشهدوا.. لكن محمد صفاته شيء، وحسين صفاته شيء.
ويقول والدهما: جاء محمد وقال يا أبي أنا اريد أن أدخل بصفوف المقاومة.. عندك معارضة؟ قلت له لا.. ما عندي معارضة.. خض الذي تريد أن تخوضه، والذي ما قدرت أنا أعمله إعمله أنت.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..