وفي حديث لبرنامج شيفرة علی شاشة قناة العالم، أوضح العقيد خلف ان المسيرات الشبحية لاتمتلک بصمة رادارية، او تمتلک بصمة رادارية ضعيفة جداً لايستطيع الرادار رصدها، مما يجعلها فعالة جداً في تنفيذ مهام الاستخبارات والهجوم والاستطلاع، مشيراً الی ان القدرات الإيرانية في هذا المجال تعتبر متقدمة جداً، حيث تتفوق إيران على العديد من الدول الكبرى مثل روسيا في تطوير تلك التقنيات.
وقال خلف ان برنامج المسيرات في إيران بدأ بالتوازي مع تكنولوجيا الطائرات الأمريكية، ومنها طائرة "RQ-170"، التي تم استخدامها في عمليات استطلاع في أفغانستان. وأكد أن حرس الثورة الاسلامية تمكن في 14 نوفمبر 2011 من التشويش على هذه الطائرة ما أدى إلى هبوطها في الأراضي الإيرانية، حيث قام مهندسو الحرس بتعديل نظام تحديد المواقع GPS للطائرة بعد التشويش. وهذا يشير إلى مستوى عالٍ من المهارة والخبرة الهندسية في تطوير الطائرات.
كما أضاف أن إيران بدأت بإنتاج طائرات مشابهة لطائرة "RQ-170"، والتي أُطلق عليها اسم "شاهد 170" والتي تعتبر الطائرة الشبحية الاولی في ايران، وقد أثبتت هذه الطائرة نجاحها في التجارب، مما أدى إلى سلسلة من التطورات في هذا القطاع.
وفيما يتعلق بحرب الـ12 يوماً، أشار خلف إلى وجود حيرة حول عدم استخدام هذه المسيرات على الرغم من امتلاك إيران لها. وفسر ذلك بوجود قلق من إمكانية تعقيد منظومات الدفاع الجوي للعدو، بالإضافة إلى أن إيران كانت تنظر لهذه المعركة على أنها معركة طويلة الأمد تتطلب احتياطات في استخدام الأسلحة المتطورة.
خلف أوضح أن إيران تمتلك أيضاً ترسانة كبيرة من الصواريخ ذات القدرات التدميرية العالية، وأن استخدامها في هذه المعركة قد يكون محتفظاً به لوقت لاحق حسب تقديرات استخباراتية، مما يجعل هذه الأسلحة جزءاً من استراتيجية إيران للحفاظ على عنصر المفاجأة.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الدفاعية والجوية الإيرانية متطورة بشكل كبير، وأنها تمتلك تكنولوجيا قادرة على تنفيذ مهامها بفعالية في مواجهة الأعداء. كما أكد أن إيران مستعدة لمواجهة أي تهديدات محتملة، وأنها تتمتع بقدرات عسكرية متكاملة تجعلها قوة هائلة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشاد خلف بجهود مهندسي الحرس الثوري في تطوير هذه القدرات، مشدداً على أهمية الاستمرار في تحسين التكنولوجيا العسكرية لمواجهة التحديات المستقبلية. فإذا كانت المعارك المقبلة تحتاج إلى المزيد من ابتكارات ايرانية، فالايرانيين مستعدون لذلك.