خلال عامين من الحرب، لم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف المستشفيات في قطاع غزة، في محاولة لتدمير المنظومة الصحية بالكامل. وفي مدينة غزة، تعرض مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال لأضرار كبيرة جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف المنطقة.
ورغم الدمار الكبير، تُصرّ الطواقم الطبية على مواصلة العمل وإعادة ترميم ما يمكن ترميمه من أقسام المستشفى للعودة إلى استقبال الأطفال المرضى من جديد. ويُعدّ المستشفى من أبرز المراكز المتخصصة في علاج أمراض السرطان والفشل الكلوي وأمراض الدم لدى الأطفال الفلسطينيين.
بعد الدمار الكبير الذي لحق به، تمكن القائمون على المستشفى من دمج بعض الأقسام المهدمة مع أقسام أخرى لتعويض النقص الحاصل، في ظل نقص حاد في المعدات الطبية والتحاليل والأدوية اللازمة، والتي باتت غير متوفرة في قطاع غزة بسبب الحصار والدمار المستمر.
وتواصل الطواقم الطبية عمليات الترميم الجزئي للأقسام المتضررة، إلى جانب استقبال الحالات المرضية الخطيرة داخل المستشفى. وتؤكد إدارة المستشفى أن الجهود متواصلة لإعادة تشغيل أقسام الاستقبال والطوارئ وقسم المبيت، مع العمل على تجهيز أقسام إضافية لاستئناف تقديم الخدمات الصحية للأطفال.
إحدى الأمهات تحدثت عن معاناتها قائلة: "كانت ابنتي تعاني من سوء تغذية شديدة، وتلقت علاجها في المستشفى، لكننا اضطررنا إلى النزوح بسبب الحرب ودخول الدبابات إلى القطاع. وبعد عودتنا وجدنا المستشفى مدمراً، ومع ذلك تمكن الأطباء من تجهيز غرفة فيها مقومات بسيطة للعلاج رغم النقص الكبير في الأدوية."
ويُعد مستشفى الرنتيسي المستشفى التخصصي الوحيد للأطفال في قطاع غزة، ما يجعل إعادة تشغيله أولوية قصوى لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال.
ورغم الدمار الكبير، تُظهر الطواقم الطبية إصراراً لافتاً على الاستمرار في العمل، وإعادة بناء المستشفى وتقديم الرعاية الطبية للأطفال، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بالحياة والأمل والعودة من جديد رغم كل ما مرّ بهم.
التفاصيل في الفيديو المرفق..