إعلان ما يسمى بالمجلس الرئاسي عن خطوات لإعادة هيكلة المشهد العسكري وفرض ما وصفه بالشرعية الدستورية، يترافق مع تشكيك واسع في جدية هذه المساعي، خاصة في ظل تجارب سابقة أخفقت في توحيد القرار والسلاح، وأسهمت في تعميق الانقسام بدل معالجته.
ويرى العديد من المحللين ان الجنوب اليوم لا يبدو ساحة لبناء الدولة، بقدر ما يظهر كمسرح مفتوح لصراع إقليمي تتقاطع فيه أدوار السعودية، التي تمسك فعليًا بالقرار الأمني والعسكري، مع دور إماراتي ما زال حاضرًا عبر أدوات محلية، رغم تغير العناوين والواجهات.
شاهد أيضا.. الجنوب اليمني على صفيح ساخن.. أمريكا و"إسرائيل"وراء الأحداث!
حل المجلس الانتقالي يثير مخاوف حقيقية من فراغ سياسي وأمني، ويعيد طرح السؤال القديم المتجدد: من يحكم الجنوب، وبأي مشروع؟ وهل ما يجري يمهّد لحوار وطني شامل يعالج جذور الأزمة، أم أنه إعادة تموضع قسري تسبق جولة صراع جديدة؟
وفي ظل ذلك وبين وعود الاستقرار ووقائع الصراع، يبقى الجنوب السؤال اليمني المفتوح… وإجابته لم تُحسم بعد، ما يطرح العديد من التساؤلات ابرزها:
1. كيف تقرأ حل المجلس الانتقالي وهل يشكّل حلّ المجلس الانتقالي خطوة نحو استعادة الدولة أم مدخلًا لفراغ سياسي وأمني في الجنوب؟
2. ماذا عن تشكيل ما يسمى باللجنة العسكرية التي شكلها العليمي وإلى أي حد يمكن للجنة العسكرية العليا أن تنجح، في ظل تجارب سابقة فاشلة لتوحيد القرار والسلاح؟
3. هل تشكيل اللجنة العسكرية يعكس إرادة وطنية مستقلة أم استجابة لتوازنات وضغوط إقليمية؟
4. ما طبيعة الصراع الحقيقي في الجنوب: صراع دولة ومليشيات أم صراع نفوذ إقليمي على الجغرافيا؟
5. كيف تنعكس السيطرة السعودية على القرار الأمني في الجنوب على مستقبل الاستقرار هناك؟
6. ما الدور الفعلي للإمارات بعد حل الانتقالي: انسحاب تكتيكي أم نفوذ مستمر بأدوات مختلفة؟
7. هل تخدم هذه الإجراءات مسار الحوار مع صنعاء أم تُقوّض فرص التهدئة السياسية؟
8. هل يُعاد إنتاج خيار الحرب على صنعاء تحت عناوين جديدة رغم ثبوت فشله سابقًا؟
9. كيف سيتفاعل الشارع الجنوبي مع هذه القرارات في ظل الإرهاق الأمني والانقسام السياسي؟
10. هل ما يجري في الجنوب إعادة ترتيب داخل الشرعية أم بداية مرحلة صراع أوسع على مستقبل اليمن؟
ضيوف البرنامج:
- علي الزهري إعلامي ودبلوماسي يمني
-محمد النعماني استاذ العلوم السياسية في جامعة عدن
التفاصيل في الفيديو المرفق ...