شبح الحرب الأهلية يعود إلى أمريكا من بوابة مينيسوتا

الأربعاء ٢١ يناير ٢٠٢٦
١١:٣٣ بتوقيت غرينتش
شبح الحرب الأهلية يعود إلى أمريكا من بوابة مينيسوتا تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من احتمالية اندلاع أزمة دستورية غير مسبوقة قد تهدد بفتح أبواب صراع داخلي، وذلك في ظل التصعيد المستمر بين السلطات الفيدرالية وحكومة ولاية مينيسوتا حيث حذر خبراء ومحللون من أن الحملة الأمنية التي تشنها إدارة دونالد ترامب عبر ضباط الهجرة والجمارك (ICE) في الولاية قد يخرج الأمور عن السيطرة بسرعة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن السيناريوهات التي كانت تُعد حتى وقت قريب ضربًا من التخيل أو التنظير، أصبحت اليوم قريبة بشكل مقلق من الواقع، حيث تتجادل الأوساط السياسية والقانونية حول خطورة تهديد ترامب بتفعيل "قانون التمرد"، وما قد يترتب عليه من نشر للجيش الأمريكي داخل أراضي البلاد. هذه التطورات تثير تساؤلات جادة حول حدود السلطة الفيدرالية وحقوق الولايات، وتضع البلاد أمام اختبار خطير لوحدة مؤسساتها وسيادة القانون فيها.

وكتبت كلير فينكلستين، أستاذة القانون في كلية كيري بجامعة بنسلفانيا، في مقال نُشر أمس الأربعاء في صحيفة الغارديان، أن فريقها في مركز الأخلاقيات وسيادة القانون (CERL) أجرى في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 تمرين محاكاة (Tabletop Exercise) لاستشراف السيناريوهات المحتملة إذا نفّذ رئيس أمريكي عمليات إنفاذ قانون شبيهة بتلك التي تنفّذها إدارة ترامب حاليًا عبر ضباط دائرة الهجرة والجمارك (ICE) في مينيسوتا.

وأوضحت فينكلستين أن السيناريو المفترض تضمّن قيام رئيس بتنفيذ عملية أمنية غير شعبية إلى حدّ كبير في مدينة فيلادلفيا، ومحاولته «تفريد» الحرس الوطني لولاية بنسلفانيا. وأضافت: «عندما قاوم الحاكم وبقي الحرس الوطني مواليًا للولاية، لجأ الرئيس إلى نشر قوات عاملة في الخدمة الفعلية، ما أدى إلى اندلاع صراع مسلح بين قوات الولاية والقوات الفدرالية».

وترى فينكلستين أن هذا السيناريو بات قريبًا بشكل مقلق مما يحدث الآن في مينيسوتا، حيث وضع الحاكم تيم والز الحرس الوطني للولاية في حالة تأهّب، فيما هدّد الرئيس ترامب بتفعيل «قانون التمرّد» (Insurrection Act)، الذي يمنحه صلاحيات واسعة لنشر الجيش داخل الأراضي الأمريكية.

الولايات المتحدة على بُعد ساعات أو أيام من "حرب أهلية"

من جهته، اعتبر ستيف سايدمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارلتون في أوتاوا في منشور على منصة «بلو سكاي» ، أن الوضع الحالي أخطر حتى مما تصوّرته محاكاة فينكلستين وزملائها. ونقلت صحيفة القدس العربي عن سايدمان أن الولايات المتحدة «على بُعد ساعات أو أيام من حرب أهلية».

وأضاف: «قد يبدو هذا الكلام متطرفًا، لكن إذا قام الحاكم والز باستخدام الحرس الوطني في مينيسوتا لعرقلة عمليات ICE، فإن الردّ المعتاد للحكومة الفدرالية عندما يستخدم حكّام الولايات الحرس الوطني ضد السلطات الفدرالية هو استدعاء الجيش… ماذا يحدث إذا واجه الجيش الحرس الوطني في مينيسوتا؟ لا أحد يعلم. لكن أحد الاحتمالات الواقعية هو: انفجار مفاجئ».

وأشار سايدمان إلى أن الفوضى المتواصلة التي تميّز رئاسة ترامب تجعل انفجار صراع أهلي مسألة وقت لا أكثر. وقال: «إذا استمررنا في مواجهة هذه الأزمات، فإحداها ستتحول إلى كارثة حقيقية. الأزمات في عهد ترامب تشبه عربات الترام—دائمًا هناك واحدة أخرى قادمة. لقد حالفنا الحظ حتى الآن، لكن إذا أطلق مواطن النار على عناصر ICE، أو إذا اشتبك الحرس الوطني في مينيسوتا مع ICE، فقد تتصاعد الأمور بسرعة كبيرة».

0% ...

شبح الحرب الأهلية يعود إلى أمريكا من بوابة مينيسوتا

الأربعاء ٢١ يناير ٢٠٢٦
١١:٣٣ بتوقيت غرينتش
شبح الحرب الأهلية يعود إلى أمريكا من بوابة مينيسوتا تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من احتمالية اندلاع أزمة دستورية غير مسبوقة قد تهدد بفتح أبواب صراع داخلي، وذلك في ظل التصعيد المستمر بين السلطات الفيدرالية وحكومة ولاية مينيسوتا حيث حذر خبراء ومحللون من أن الحملة الأمنية التي تشنها إدارة دونالد ترامب عبر ضباط الهجرة والجمارك (ICE) في الولاية قد يخرج الأمور عن السيطرة بسرعة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن السيناريوهات التي كانت تُعد حتى وقت قريب ضربًا من التخيل أو التنظير، أصبحت اليوم قريبة بشكل مقلق من الواقع، حيث تتجادل الأوساط السياسية والقانونية حول خطورة تهديد ترامب بتفعيل "قانون التمرد"، وما قد يترتب عليه من نشر للجيش الأمريكي داخل أراضي البلاد. هذه التطورات تثير تساؤلات جادة حول حدود السلطة الفيدرالية وحقوق الولايات، وتضع البلاد أمام اختبار خطير لوحدة مؤسساتها وسيادة القانون فيها.

وكتبت كلير فينكلستين، أستاذة القانون في كلية كيري بجامعة بنسلفانيا، في مقال نُشر أمس الأربعاء في صحيفة الغارديان، أن فريقها في مركز الأخلاقيات وسيادة القانون (CERL) أجرى في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 تمرين محاكاة (Tabletop Exercise) لاستشراف السيناريوهات المحتملة إذا نفّذ رئيس أمريكي عمليات إنفاذ قانون شبيهة بتلك التي تنفّذها إدارة ترامب حاليًا عبر ضباط دائرة الهجرة والجمارك (ICE) في مينيسوتا.

وأوضحت فينكلستين أن السيناريو المفترض تضمّن قيام رئيس بتنفيذ عملية أمنية غير شعبية إلى حدّ كبير في مدينة فيلادلفيا، ومحاولته «تفريد» الحرس الوطني لولاية بنسلفانيا. وأضافت: «عندما قاوم الحاكم وبقي الحرس الوطني مواليًا للولاية، لجأ الرئيس إلى نشر قوات عاملة في الخدمة الفعلية، ما أدى إلى اندلاع صراع مسلح بين قوات الولاية والقوات الفدرالية».

وترى فينكلستين أن هذا السيناريو بات قريبًا بشكل مقلق مما يحدث الآن في مينيسوتا، حيث وضع الحاكم تيم والز الحرس الوطني للولاية في حالة تأهّب، فيما هدّد الرئيس ترامب بتفعيل «قانون التمرّد» (Insurrection Act)، الذي يمنحه صلاحيات واسعة لنشر الجيش داخل الأراضي الأمريكية.

الولايات المتحدة على بُعد ساعات أو أيام من "حرب أهلية"

من جهته، اعتبر ستيف سايدمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارلتون في أوتاوا في منشور على منصة «بلو سكاي» ، أن الوضع الحالي أخطر حتى مما تصوّرته محاكاة فينكلستين وزملائها. ونقلت صحيفة القدس العربي عن سايدمان أن الولايات المتحدة «على بُعد ساعات أو أيام من حرب أهلية».

وأضاف: «قد يبدو هذا الكلام متطرفًا، لكن إذا قام الحاكم والز باستخدام الحرس الوطني في مينيسوتا لعرقلة عمليات ICE، فإن الردّ المعتاد للحكومة الفدرالية عندما يستخدم حكّام الولايات الحرس الوطني ضد السلطات الفدرالية هو استدعاء الجيش… ماذا يحدث إذا واجه الجيش الحرس الوطني في مينيسوتا؟ لا أحد يعلم. لكن أحد الاحتمالات الواقعية هو: انفجار مفاجئ».

وأشار سايدمان إلى أن الفوضى المتواصلة التي تميّز رئاسة ترامب تجعل انفجار صراع أهلي مسألة وقت لا أكثر. وقال: «إذا استمررنا في مواجهة هذه الأزمات، فإحداها ستتحول إلى كارثة حقيقية. الأزمات في عهد ترامب تشبه عربات الترام—دائمًا هناك واحدة أخرى قادمة. لقد حالفنا الحظ حتى الآن، لكن إذا أطلق مواطن النار على عناصر ICE، أو إذا اشتبك الحرس الوطني في مينيسوتا مع ICE، فقد تتصاعد الأمور بسرعة كبيرة».

0% ...

آخرالاخبار

الحقيقة البسيطة: نحن معًا… أو لا نكون


الطبيعة الأنثروبولوجية للرئيس "ترامب" وأثرها على القرار السياسي الأمريكي 


نتنياهو ليس بعبع .. ما القصة؟!


العميد شكارجي: سنلحق هزيمة نكراء ومذلة بالعدو إذا مارس البلطجة


ماذا تعرف عن "صاروخ هرمز1" قاتل رادار حاملات الطائرات؟


من الطاقة الى المجتمع.. إغلاق مضيق هرمز اختبار مباشر للاقتصاد الأمريكي


بعثة إيران بالأمم المتحدة: الحل القابل للتطبيق في مضيق هرمز هو إنهاء الحرب


قاليباف: لا نستبعد عدواناً عسكرياً لاسيما الهجمات الإرهابية


أركان قوة إيران


تعليق "مشروع الحرية" بين تمسك إيران بمضيق هرمز وتخبّط الإدارة الأمريكية


الأكثر مشاهدة

مسؤول عسكري: حادثة حريق الفجيرة كانت نتاج مغامرة أمريكية


عارف: إدارة مضيق هرمز حق إيراني لا جدال فيه


تفاصيل اجتماع عراقجي ولجنة الأمن القومي البرلمانية الإيرانية


الأدميرال أحمديان: تكلفة أي قرار للعدو ستتجاوز عتبة التحمل


أمريكا استهدفت زورقي بضائع مدنيين بدلاً من زوارق الحرس الثوري السريعة


عراقجي: 'مشروع الحرية' الأمريكي في مضيق هرمز هو 'مشروع طريق مسدود'


لا جدوى من الاتفاقيات النووية دون الأخذ في الاعتبار قدرات باريس ولندن


أينَ تطبيقُ القانونِ من خطابِ الكراهية؟


مكتب إعلام الأسرى: الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون تعرضن لعمليات قمع هي الأكبر خلال أبريل الماضي


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي: خلال الساعات الأخيرة وفي حدثين مختلفين أطلق حزب الله عدة قذائف باتجاه منطقة تواجد قوتنا جنوبي لبنان


صحيفة "واشنطن بوست": البيت الأبيض بدأ بالاستعداد للهزيمة المحتملة للحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس المقبلة في نوفمبر القادم