وأوضح بدران، في تصريح صحفي، أن حركة حماس أوفت بكامل التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، عبر تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والجثامين المتفق عليها، ما يضع الاحتلال أمام مسؤولياته المباشرة لتنفيذ باقي البنود دون تسويف، داعيا الوسطاء والضامنين إلى تكثيف جهودهم وممارسة ضغط جاد لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق كاملًا.
وشدد بدران على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، باعتبارها استحقاقات أساسية لا تقبل التأجيل.
بلغة الأرقام… "الضغط العسكري" في مهبّ الفشل
روّج رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لاستعادة جثمان أحد الأسرى باعتبارها نتيجة "للضغط العسكري"، غير أن الأرقام تُظهر رواية مغايرة.
وتفيد المعطيات بأن مسار التفاوض والوساطات نجح في استعادة 126 أسيرًا إسرائيليًا أحياء عبر الصفقات، في حين لم يتمكن الخيار العسكري، طوال فترة الحرب، من استعادة سوى 8 أسرى أحياء فقط عبر عمليات متفرقة.
في المقابل، أسفر العمل العسكري عن مقتل 41 أسيرًا إسرائيليًا داخل الأسر، قُتل عدد كبير منهم بنيران جيش الاحتلال نفسه خلال محاولات التخليص أو نتيجة القصف.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال، بدعم أميركي أوروبي، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفر العدوان عن إستشهاد وجرح أكثر من 243 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن دمار واسع طال معظم مدن ومناطق القطاع.