التسجيل الصوتي الذي ظهر حديثًا يوثق محادثة بين رئيس الوزراء "الإسرائيلي" الأسبق "إيهود باراك" والملياردير "جيفري إبستين" (المدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف الفتيات القاصرات بالولايات المتحدة) حول قدرة الكيان على استيعاب موجات هجرة جديدة، ويشير إلى نقاشات حول سياسات الهجرة الانتقائية التي كانت تُطرح خلف الكواليس بعيدًا عن الأضواء.
وبحسب التسجيل، الذي لم يُحدَّد تاريخه أو مكانه، قال باراك إن "إسرائيل" يمكنها “بسهولة استيعاب مليون مهاجر إضافي” من الدول الناطقة بالروسية، معتبرًا أن السلطات الإسرائيلية باتت قادرة على أن تكون “أكثر انتقائية” مقارنة بموجات الهجرة السابقة. وأضاف أن “الضغط الاجتماعي” قد يدفع كثيرين إلى التكيّف والاندماج، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستطيع اليوم “التحكم في جودة” الوافدين الجدد بصورة أفضل مما كانت عليه في العقود الماضية.
وأشار باراك، وفق التسجيل، إلى أن موجة الهجرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي، والتي جلبت نحو مليون مهاجر ناطق بالروسية، كان لها أثر تحويلي كبير على الاقتصاد والمجتمع "الإسرائيليين".
وعقب نشر التسجيل، كتب الحاخام الأكبر السابق لموسكو بنحاس غولدشميت على منصة “إكس” أنه “سعيد بإيقاف هذه المبادرة عندما كان يشغل منصبه”، مضيفًا أنه لم يكن يعلم آنذاك أنها نوقشت مع إبستين.
علاقة جيفري إبستين بالموساد
وبحسب وثيقة اخرى نشرت قبل أيام، استند مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، في تقرير إلى إفادة مخبر سري، يشير إلى احتمال ارتباط إبستين بجهاز "الموساد".
كما قال المخبر إن إبستين كان مقربا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "إيهود باراك" وأنه جرى إعداده خلال فترة ولايته (1999 ـ 2001) في سياق أنشطة مرتبطة بالاستخبارات.
وأضاف أنه في ضوء هذه المعطيات، توصل إلى قناعة بأن إبستين كان عميلا موجها من قبل "الموساد".
وتتضمن الوثائق عددا من المحادثات بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق باراك، حيث وردت الإشارة إلى "الموساد" بمباحثات الطرفين في مناسبتين.
وبحسب الوثائق، طلب إبستين من باراك في رسالة بريد الكترونية إليه بتاريخ 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018، أن "يوضح بشكر صريح بأنه لا يعمل لمصلحة الموساد".
وفي رسالة أخرى بتاريخ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، كتب إبستين لباراك: "هل طلب منك بويس المساعدة في العثور على عملاء موساد سابقين لإجراء تحقيقات قذرة؟ هذا الموضوع يتردد كثيرا في الصحافة".
في المقابل، لم يتطرق باراك في رده إلى هذا الأمر، مكتفيا بطلب من إبستين الاتصال به.
"ابتزاز" ترامب
كما اكد المخبر أن إسرائيل مارست تأثيرا على ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، وأن صهره كوشنر لعب دورا حاسما في عمليات صنع القرار لدى ترامب.
وجيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، ووجد ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وتضمنت ملفات القضية أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، وإيهود باراك، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.