ويُشكّل الأتراك، بحسب هذه التقارير، نسبة ملحوظة من إجمالي المعتقلين المشمولين بعملية النقل، التي تضم أكثر من سبعة آلاف عنصر (أي نحو 30% )، ما يفتح الباب أمام ترتيبات لاحقة تتعلق بإعادتهم إلى بلدهم الأصلي في سياق تقاسم المسؤوليات بين الدول المعنية.
وأوضحت مصادر صحفية تركية أن عملية التدقيق شملت مراجعة بيانات الهوية، أخذ البصمات، واستجواب المعتقلين الذين أعلنوا حملهم للجنسية التركية، تمهيدا لإعداد القوائم النهائية قبل النقل إلى العراق.
وتشمل القوائم أسماء بارزة من الإرهابيين الدواعش، من بينهم "إلياس آيدن" المعروف إعلاميا بـ"أمير إسطنبول"، المطلوب بمذكرة حمراء على خلفية تفجير محطة قطارات أنقرة عام 2015، إضافة إلى متهمين آخرين دخلوا سوريا بطرق غير قانونية.
وأشارت المعطيات إلى تفاهم بين بغداد وأنقرة وواشنطن لتوجيه تهم تشمل "جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة الجماعية" لأبرز العناصر، مع تقديم تركيا والولايات المتحدة الدعم الاستخباراتي والوثائق اللازمة لاستكمال التحقيقات والمحاكمات.
وأكدت الصحيفة أن أنقرة طلبت إعادة مواطنيها إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، لاستكمال تنفيذ العقوبات أو إعادة محاكمتهم وفق القانون التركي، في إطار جهود رسمية لإغلاق ملف رعاياها المرتبطين بــ"داعش" ومتابعة مسارهم القضائي بعد عودتهم إلى البلاد.