تحذيرات دولية متصاعدة من تفاقم الأزمة الانسانية في اليمن، حيث تتداخل التطورات السياسية والعسكرية مع واقع اقتصادي هش ينذر بمزيد من التدهور.
الأمم المتحدة وفي آخر تقاريرها حذرت من استمرار ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي في مختلف المحافظات اليمنية، متوقعة بقاء التحديات الحادة في ظل استمرار هشاشة الاقتصادية وتصاعد عدم الاستقرار الإقليمي كما قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندنبرغ أمام مجلس الأمن.
وصرح غروندنبرغ قائلاً "إن تحقيق الاستقرار الجزئي لن يكون مستداما ما لم يعالج النزاع بشكل شامل، الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حاسمة نحو تسوية سياسية واسعة تنهي نزاعا مستمرا منذ أكثر من عقد."
التحركات الدولية هذه سبقها في الرياض تشكيل ما يسمى بالمجلس الرئاسي رشاد العليمي حكومة جديدة مدعومة من السعودية برئاسة شائع الزنداني، وذلك بعد مشاورات استمرت قرابة ثلاثة أسابيع.
الحكومة الجديدة التي تضم 35 وزيرا تواجه تحديات معقدة أبرزها مسألة العودة إلى الداخل وتحديدا إلى مدينة عدن، وسط تساؤلات حول قدرة أعضائها على العمل من الأراضي اليمنية، في ظل التوترات العسكرية القائمة والمستمرة في الجنوب، وآخرها تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي احتجاجاته وتهديداته ضدها.
وقد شهدت مدينة عتق مركز محافظة شبوة اقتحام مبان حكومية ورفع أعلام المجلس الانتقالي المدعوم إماراتية ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المحتجين بالتزامن مع مظاهرات في مناطق متعددة رفضا للحكومة الجديدة، وما وصفته بالتدخلات السعودية في شؤون جنوب اليمن.
في المقابل أعلنت السعودية تقديم دعم مالي كبير للحكومة الجديدة إضافة إلى تحركات سياسية لاستقطاب دعم دولي، حيث استضافت الرياض اجتماعا موسعا لعدد من الدول والمنظمات الأممية في خطوة تهدف إلى دعم الحكومة الجديدة.
وبين تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة وتحركات سياسية لإعادة ترتيب المشهد في جنوب اليمن.. يبقى السؤال مفتوحا: هل تنجح الجهود السعودية في إيجاد تسوية شاملة، أم أن الانقسامات والأزمات ستبقى مفتوحة على مزيد من التعقيد؟
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..