ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة فضائح سابقة ارتبطت ببرمجيات تجسس إسرائيلية، أبرزها برنامج بيغاسوس الذي تطوره شركة “إن إس أو”، إذ كشفت صحيفة هآرتس عام 2022 عن قائمة تضم 178 ضحية مؤكدة من عدة دول، بينهم صحافيون وحقوقيون ومسؤولون.
ذكرت ذلك صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في تقرير لها جاء فيه، ان الصور أظهرت واجهة تحكم داخلية للبرنامج تضمنت معلومات تقنية، بينها سجلات عمليات، ورقم هاتف أجنبي، وبيانات مرتبطة بتطبيقات مراسلة مشفرة.
وأثار نشر الصور انتقادات من خبراء في الأمن السيبراني، اعتبروا أن إظهار واجهة تشغيل برنامج تجسس يشكل خللا أمنيا خطيرا، نظرا للطابع السري الذي يحيط عادة بأنظمة وتقنيات شركات التجسس.
وأوضحت الصحيفة أن برنامج “غرافيت” يُباع لجهات حكومية ويُستخدم لاختراق الهواتف الذكية والوصول إلى محتوياتها، بما في ذلك الرسائل والصور، إضافة إلى إمكانية تشغيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم صاحب الجهاز.
اقرأ المزيد: إنقلاب الصورة ..
ولم تذكر الصحيفة تفاصيل كيفية نشر الصورة أو ملابسات ظهورها على المنصة، كما لم تصدر تعليقات رسمية من الشركة أو من جهات إسرائيلية بشأن الواقعة.
لكن الباحث في الأمن السيبراني الهولندي جور فان بيرغن كتب عبر منصة إكس أن المستشار القانوني لشركة باراغون قام بتحميل الصورة على لينكدإن عن طريق الخطأ، ما أدى إلى ظهور لوحة التحكم الخاصة بالبرنامج.
ويعد برنامج “بيغاسوس” من أشهر أدوات التجسس الرقمي، وقد أظهرت تحقيقات دولية استخدامه لاختراق الهواتف عبر استغلال ثغرات تقنية، ما دفع وزارة التجارة الأمريكية إلى إدراج شركة “إن إس أو” على القائمة السوداء، وسط جدل واسع بشأن انتهاك الخصوصية واستهداف معارضين وصحافيين حول العالم.