واضافت الصحيفة: "لم نشهد مثل هذه الإهانة الاستراتيجية من قبل، فمع امتلاكه لأفضل سلاح جو في العالم وفرق مدرعة على الأرض، فشل كيان "إسرائيل" في دحر منظمة لمدة عامين. هذا الفشل عملياتي وقيادي.
كلام اللواء بريك وما نقلته الصحيفة العبرية عن لسانه، لم يكن مفاجئا للقارئ، فقد سبقه الباحث البريطاني الدكتور عظيم إبراهيم الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية، في تعليله الأسباب التي أدت الى فشل هذا الكيان اللقيط في هزيمة حماس.
فقد قال الدكتور عظيم إبراهيم إن كيان "إسرائيل" ورغم تصميمه على المضي قدما في إنجاز وهمه في "النصر" حتى بعد توقيعه اتفاق وقف إطلاق النار من خلال تواصله قصف غزة بلا هوادة وإلحاقه الدمار الواسع بالقطاع، لكن الحقائق على الأرض تروي قصة مختلفة تماما: فمن ركام غزة خرج نحو 15 ألف مقاتل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معظمهم مسلحون بالكامل، و"يعملون على استعادة سيطرتهم على القطاع".
وأكد الدكتور في مقاله بمجلة "ناشونال إنترست" الأميركية، أن حركة حماس لم تُهزم رغم الدمار الهائل الذي أصاب القطاع، مشيرا إلى أن كل الخبراء "الموثوق بهم" في مجال مكافحة الإرهاب حذروا منذ البداية من أن القضاء على حماس عسكريا أمر مستحيل، "لأنها ليست مجرد شبكة مقاتلين أو أنفاق، بل حركة سياسية وأيديولوجية متجذرة في المجتمع الفلسطيني".
اقرأ وتابع المزيد: تعليقا على انعقاد جلسة 'مجلس السلام'..
ووفقا للكاتب، فإن "إسرائيل" لن تتمكن من "محو فكرة" من الوجود وستفشل، مضيفا الدكتور إبراهيم -الذي يعمل مديرا أول في معهد "نيو لاينز" للدراسات الإستراتيجية والسياسات في واشنطن العاصمة- أن ما تسميه "إسرائيل نصرا كاملا" لا يعدو أن يكون محض سراب، صحيح أن القيادة المركزية لحماس تعرضت للتفكيك جزئيا، إلا أن الحركة -برأيه- لا تزال قادرة على العمل من خلال خلايا صغيرة ومليشيات محلية.
ورأى الكاتب انه رغم ان الاحتلال دمّر البنية التحتية المدنية في غزة، وقتل عشرات الآلاف وشرّد أكثر من مليون إنسان، وحوّل أحياء كاملة إلى أنقاض، لكن مع ذلك، فأن الظروف الجوهرية التي أفرزت حماس منذ البداية والمتمثلة في "اليأس والتهميش وغياب الدولة"، لا تزال قائمة، بل ازدادت سوءا.