باسلٌ، شجاعٌ، ثابتٌ عند الهزائز ،وقورٌ مُهابٌ،منيعٌ كميُّ في الحروب، همامٌ حازمٌ صارمٌ في النزال والطَّعان.
ماهان كجدهِ الحسين ولا وَهَنَ حين تكالبت عليه أوباشُ الخلق، لم تُرهبه أمريكا بأساطيلها، ولا الصهاينةُ بصواريخهم، ولا أمة الأعراب بخستها وغدرها. وقف شامخًا، متحديًا، صلبًا، حُراً، مقبلاً غير مُدبِر، وهو يرى سهامهم مشرعةً نحو صدره، ولسان حاله يقول.
أبالموت تُهددني يا ابن الطلقاء؟
إن سألوك عن السيد المُستطاب فقل.
هو طيفٌ كربلائيُّ جاء ليزيح غبارَ السنين ويُجليَّ ما عَلِق بالمسيرة الجهادية التي ابتدأت ظهيرةَ يوم العاشر، وما انتهت، ولن تنتهي ما دام في الأمة نَفَسٌ يرفض الذلة والهوان.
إن سألوك عن الخامنئي فقل. عبدٌ صالحٌ قيَّضه الله لإعادة ضبط بوصلة الثائرين، وتثبيت عقاربها، وتحديد وجهتها صوب العدو، لتوحيد الكلمة، ورصِّ الصفوف، والعمل على القضاء على الشيطان الأكبر.
إن سألوك عن الخامنئي فقل.
قائدٌ حسينيٌّ مهدويٌّ، قاد الدولةَ الممهدةَ لدولة العدل الإلهي، مُمَهِداً الطريق لوعد الله الصادق الذي نعيش إرهاصات ظهوره المقدس.
عزيزٌ عليَّ أن أرثيكَ سيدي وقائدي.
فتشييعُك وحملُك على الأكتاف ليس بالامر السهل، ولكن عزاءنا فيك أننا إنما نُشيِّع الوجود الأمريكي ونقبرُ قواعده كلها من المنطقة وإلى الأبد.
دماؤك سيدي نسفت قواعدهم، ووجودهم، وعهداً لن نُبقى منهمُ أحد
وكأنّي بصوتكَ الهدَّار يقول، إن كان إنقاذِ دينَ محمدٍ من براثن الاستكبار العالمي في المنطقة لايكون إلا بقتلي، فيا صواريخُ خذيني…
سيدي… قد غيَّبوا جسدكَ، ولكنك باقٍ فينا خطًّا ونهجًا وفكراً ونضالًا وجهادًا وعقيدة، وما زال صوتُك حياً في الوجدان يشحذ العزائم ويوقظ الهمم.
أُنبيكَ أبا المُجتبى
أن الأمانةُ بيد رجالٍ تهتزُّ جبالُ الأرض، ولا تهتزُّ لهم قدمٌ.
وإنها، لَعَمرُ الله، منازلةٌ حتى تسليم الراية إلى ضَيغَمِها المُدَّخر، ذلك هو إمامُ الزحف والقائدُ الأعلى لجبهةِ الحقَّ الإلهية، مهديُّنا المنتظر أرواحُنا لتراب مقدمه الفداء.
سيدي يا ابن فاطمة
يرونك بعيدًا، ونراك قريبا
يا قُرَّةَ الأعين وتوأمَ الأرواحِ والمُهَج.
ولعنةٌ الله على الظالمين.
بقلم: علي السراي - رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب / المانيا الاتحادية