وأصدرت القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية بياناً أكدت فيه أن الرسالة الاستراتيجية الصادرة عن القائد الأعلى للقوات المسلحة الإمام السيد مجتبى الخامنئي تمثل أمراً نافذاً وميثاقاً إلهياً وخارطة طريق واضحة لمواصلة مهمة الدفاع عن عزة إيران واستقلالها.
وأوضحت القيادة العامة أنها، ومعها أبناء حرس الثورة الإسلامية، تجدد العهد بالوفاء للقيادة، معلنة بصوت واحد مع الشعب الإيراني: "لبيك يا خامنئي"، ومشددة على مواصلة أداء واجبها في حماية البلاد.
وأضاف البيان أن حرس الثورة الإسلامية سيبقى حارساً لأمن الشعب الإيراني واستقلاله وعزته وتقدمه، بالاعتماد على الإيمان والتوكل والاعتماد على الذات والاقتدار الوطني والالتزام بتوجيهات القيادة، مؤكداً أن مستقبل إيران لن يُربط بوعود عدو قاتل للأطفال اشتهر بنكث العهود والخداع، وأن تجارب الشعب الإيراني أثبتت أن طريق العزة يمر عبر المقاومة واليقظة والاقتدار.
وشدد البيان على أن حرس الثورة الإسلامية وضع توجيهات الإمام السيد مجتبى خامنئي نصب عينيه، مؤكداً أنه بعد أن اختارت الولايات المتحدة، مجدداً، طريق العدوان والمغامرة، فإن الحرس ثابت على عهده بتلقينها، بقوة وحزم وحكمة واقتدار، الدرس الذي لن يُنسى، بما يمنع أي معتدٍ من تكرار عدوانه، ويثبت إرادة الشعب الإيراني التي لا تُقهر.
كما أكد حرس الثورة الإسلامية أن تنفيذ توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن الحفاظ على الوحدة والتلاحم الوطني يشكل أحد أبرز واجباته، مشيراً إلى أنه، إلى جانب سائر القوات المسلحة، يعتبر صون تماسك الشعب، وتعزيز الجبهة الداخلية، وحماية الرصيد الاجتماعي للثورة، ومنع أي اختراق من قبل الأعداء في صفوف الشعب والنظام الإسلامي، من الركائز الأساسية في ميثاق حراسة الثورة، مؤكداً أن القوة الدفاعية تكتسب رسوخها وفاعليتها في ظل الوحدة الوطنية.
هذا هو نص البیان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
مع خالص التحيات، إلى القائد العام للقوات المسلحة، القائد الحكيم للثورة الإسلامية، سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي (مد ظله العالي)؛
إن رسالة سماحتكم الاستراتيجية والحكيمة والمُشرّفة، التي شرح فيها وقائع التشييع الفريد والتاريخي للقائد الشهيد، وأشاد فيها بالإنجازات العظيمة للشعب الإيراني المؤمن والواعي، كانت بمثابة ميثاقٍ راسخٍ للشرف والاقتدار والمقاومة، وتجليًا متجددًا لحكمة القيادة الإلهية في هداية الشعب الإيراني العظيم؛ رسالةٌ كشفت حقيقة العدو الأمريكي المجرم، وأنارت أفق المستقبل، وبيّنت الواجب التاريخي لكل من يتعاطف مع الثورة، ولا سيما مجاهدي الإسلام، في حماية الإسلام وإيران والثورة الإسلامية.
نجن في الحرس الثوري الإسلامي، نعتبر رسالة سماحتكم أمرًا بالغ الأهمية، وعهدًا إلهيًا، وخارطة طريق واضحة لمواصلة مهمة الدفاع عن كرامة البلاد واستقلالها. ورغم كل الصعاب، وبصوت واحد مع الشعب الإيراني العظيم، نهتف من أعماق قلوبنا: "لبيك يا خامنئي".
نتعهد بمواصلة حماية أمن هذا الوطن واستقلاله وشرفه وتقدمه ركائز الإيمان والتوكل والاعتماد على الذات والاقتدار الوطني وطاعة ولاية الفقيه، ولن نربط مصير هذه الأرض أبداً بوعود عدو قاتل للأطفال، سجله حافل بالخيانة والخداع والكراهية للشعب الإيراني. لقد عززت التجارب العظيمة لهذا الوطن إيماننا بحقيقة أن طريق العزة يمر عبر طريق المقاومة واليقظة والاقتدار.
إنّ حُماة الولاية، المُتوشّحين بالزي الاخضر، مُستندين إلى مدرسة الإمام الراحل المُضيئة، وإرشادات قائد الأمة الشهيد، مُستلهمين من دماء الشهداء الطاهرة، ومُلتزمين تمامًا بأوامر وتوجيهات سماحتكم، سيُحافظون على هذا العهد الأبدي، مُلتزمين به حتى آخر نفس، وآخر قطرة دم، وآخر قوة، درعًا منيعًا لأمن الشعب، وحامين لاستقلال إيران الإسلامية، وحُماة لعزة النظام المقدس للجمهورية الإسلامية، ومُثل الثورة الإسلامية.
هذا رباطٌ نابعٌ من الإيمان، قائمٌ على البصيرة، مُزيّنٌ بالإخلاص، مُستندٌ إلى الاقتدار، ومُختومٌ بدماء الشهداء الطاهرة؛ رباطٌ سيستمر تحت راية ولاية الفقيه، وسيُضفي عليه حُماة الولاية معنىً لا بالكلمات، بل باستعدادهم، وجهادهم، وتضحياتهم، وحضورهم القوي.
"والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
القيادة العامة للحرس الثوري