وفي مستهل زيارته الرسمية إلى العراق، استقبل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قاليباف والوفد البرلماني الإيراني، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون والعمل المشترك وسبل تطوير العلاقات بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد الزيدي عمق العلاقات والروابط التاريخية والجغرافية والدينية بين العراق وإيران، مشيدا بدعم الجمهورية الإسلامية للعراق، ولا سيما خلال الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي.
من جانبه، أعرب قاليباف عن تقديره للحكومة والشعب العراقي لاستضافة وخدمة الزائرين الإيرانيين خلال مراسم أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، وتشييع قائد الأمة آية الله السيد علي الخامنئي، مؤكدا حرص طهران على مواصلة تطوير العلاقات وتوسيع آفاق التعاون مع بغداد.
قاليباف:امريكا تقف وراء أزمات المنطقة وتسعى لنهب ثرواتها
وفي لقاء منفصل، بحث قاليباف مع الرئيس العراقي نزار آميدي تطورات المنطقة والعلاقات الثنائية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمثل العامل الرئيسي وراء أزمات المنطقة، وأن اقترابها من دول الخليج الفارسي يهدف إلى نهب مواردها وثرواتها، ولا يوفر لها الأمن والاستقرار.
وقال قاليباف إن إيران والعراق وقفا إلى جانب بعضهما في الظروف الصعبة، مؤكدا أن تجارب المنطقة أثبتت حاجة الدول الإسلامية إلى مزيد من التعاون، وأن الولايات المتحدة ليست حاميا لدول المنطقة، بل عاملا في زعزعة أمنها واستقرارها.
وشدد على أن دول المنطقة قادرة، من خلال الوحدة ومن دون تدخل خارجي، على تحقيق الاستقرار والهدوء، مؤكدا أن لإيران والعراق دورا مؤثرا في هذا المسار.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد قاليباف أن مشروع الربط السككي بين شلمجة والبصرة، وتجريف شط العرب، وتوسيع الأسواق الحدودية، تمثل أولويات لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
من جانبه، وصف الرئيس العراقي الحرب الأخيرة بأنها غير إنسانية ومخالفة للقواعد الدولية، مشددا على ضرورة إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام» بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد آميدي أن الأمن المتكامل للمنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال أمن دولها، مشيرا إلى أن العراق، بوصفه داعما للاستقرار الإقليمي، يدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية.