ولاحظ تقرير "بيت الاستثمار العالمي" (غلوبل) أن أسعار النفط واصلت ارتفاعها العام الماضي، وارتفعت ستة وعشرين فاصل اثنين بالمئة، بعدما تجاوز صعودها خمسة وعشرين بالمئة سنة ألفين وعشرة، في حين تبدو توقعات العام الجاري غامضة جداً، بسبب عوامل الاقتصاد الكلي والتطورات السياسية وعوامل العرض والطلب.
وأكد التقرير أن الاضطرابات السياسية انعكست على الاقتصاد، وتسبّبت في اضطراب الطلب على النفط، كما أن تباطؤ النمو الاقتصادي يؤثر سلباً في نشاطات التصنيع، فيما انتقل ضعف الطلب على النفط إلى الصين والهند، ما أدى إلى مراجعة توقعات نمو الطلب خلال عام نحو الانخفاض.
وتوقع أن تشهد مناطق أخرى تباطؤاً اقتصادياً، منها البرازيل وعدد من الاقتصادات في أميركا اللاتينية، ما يفترض حدوث تقلب في أسعار النفط، وبقاء متوسط الأسعار هذه السنة عند المستوى ذاته المسجل العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن سوق النفط تلقى تأثيراً سلبياً من تأجيل مشاريع أو إلغائها في دول مجلس التعاون بالخليج الفارسي، علماً أن المشاريع المزمع تنفيذها في قطاع النفط تُقدّر بثلاثمئة وثلاثة وخمسين مليار دولار.
وأظهر التقرير أن دول التعاون بالخليج الفارسي تعاني نقصاً في مادة الإيثان، التي تُعتبر المادة الأولية الأساس للمصانع البتروكيماوية نتيجة تزايد الطلب المحلي عليها لدعم صناعات أخرى، أهمها الطاقة والصلب والألمونيوم.
كما أظهر تقرير "غلوبل" أن الأسواق الناشئة تحولت أكثر إلى حوافز نمو في الاقتصاد العالمي، نظراً إلى أن الأسواق المتقدمة تواجه نمواً بطيئاً بل سلبياً، وينطبق هذا خصوصاً على الصناعات البتروكيماوية التي تعتمد على الأسواق الناشئة في آسيا وغيرها، ما يعني أن جزءاً كبيراً من نمو الطلب في المستقبل سيأتي من هذه المنطقة.?