هذا ما تحمله الأيام القادمة من متغيرات ميدانية في سوريا

هذا ما تحمله الأيام القادمة من متغيرات ميدانية في سوريا
الخميس ٣٠ مارس ٢٠١٧ - ٠٨:٠٤ بتوقيت غرينتش

على وقع المتغيرات الميدانية والمفاوضات السياسية لابد من إيصال حقيقة ما جرى على أرض المعركة حيث تنعكس الإنجازات الميدانية على مرآة السياسة.. أيام متواصلة من المعارك امتدت على جبهات متعددة والهدف تغيير خارطة الميدان للضغط على مسار السياسة.

العالم - سوريا

الإعلامي حسين مرتضى قدم عبر شاشة القناة الإخبارية السورية شرحاً سياسياً ميدانياً مفصلاً حول حقيقة ما جرى في الفترة الماضية وإليكم التفاصيل ..

الهدف الحقيقي من معركة جوبر وحماة

لقد تزامنت جولة جنيف مع محاولات المجموعات المسلحة بخرق الجبهة في العاصمة دمشق والميدان اليوم هو الأبرز والهدف من المعركة الأخيرة هو الضغط على الحكومة السورية والشعب السوري بالتزامن مع العملية السياسية في جنيف.

في الجولة الرابعة من جنيف وقبلها استانة حاولت المجموعات المسلحة فتح معركة من أجل تغيير المعطيات على الجبهة الجنوبية ولم يستطع الجانب التركي تحقيق أي تقدم.

منصة الرياض وحقيقة الورقة المقدمة إلى دمستورا

من خلال تسريبات خاصة نقدم ما هو موجود في ورقة منصة الرياض المقدمة إلى دمستورا وهي تنص على عدم وجود معارضة أخرى إلا تحت مظلة الرياض.. ثانياً مسألة الانتقال السياسي ولم يذكر أي بند حول محاربة الإرهاب.

نحن نتحدث كتحليل سياسي فمنصة الرياض فشلت في تحقيق هدفها وباقي المنصات هي أهم بالنسبة لديمستورا ولم يحدث أي خرق هذه المرة حيث التزم الجاني الرسمي السوري بجدول أعمال واضح وقد توقعت منصة الرياض أن يراوغ الجانب السوري بالنسبة للسلة المطروحة.

وأضاف الإعلامي مرتضى "مازالت منصة الرياض تحاول تحقيق خرق على جبهة ريف حماة وبدعم من الجانب التركي إلا أن صمود الجيش والشعب السوري أفشل هذه المحاولة".

معركة جوبر كيف بدأت وكيف انتهت

في العمل العسكري فشلت المجموعات المسلحة في معركة جوبر حيث كانت معركة على صعيد أمني وعسكري وإعلامي وجاءت بتوقيت هام على الصعيد السياسي.

في الساعات الأولى تم امتصاص الهجوم وكراج العباسيين لم يدخلها أي مسلح وقد تمكنت الحامية عن إفشال الهجوم وقد ترافقت العملية بقصف صاروخي وعمليات قنص.

هدف الهجوم الأول كان السيطرة على شركة الكهرباء وكراجات العباسيين إضافة لبعض كتل الأبنية. وقد بدأ الهجوم عبر عمليات انتحارية حيث اعترفت المجموعات المسلحة بتنفيذ سبع عمليات انتحارية من أجل الوصول إلى شارع فارس الخوري والاقتراب من ساحة العباسيين وهي مرحلة مفصلية.

وأكد مرتضى أن المجموعات المسلحة لم تتوقع وجود استهدافات في العمق لذلك بدات المرحلة الثانية، إلا ان عمليات الالتفاف التي نفذها الجيش السوري أفشل المخطط.

وأضاف مرتضى "ما سنشهده في الأيام القادمة إما توجه الباصات لنقل المسلحين خارج مدينة دمشق من خلال عملية المصالحة أو عملية عسكرية واسعة ينفذها الجيش السوري للقضاء على وجود المسلحين في منطقة جوبر والقابون".

منذ ست سنوات لم يستطع المسلحين أن يحققوا تقدماً تجاه مدينة دمشق رغم سيطرتهم على الكثير من المناطق بما فيها ريف مطار دمشق الدولي واليوم الواقع الميداني تبدل لصالح الجيش السوري.

وحول الفصائل المشاركة في المعركة قال الإعلامي مرتضى "فيلق الرحمن الموجود في جوبر هو مزيج من الفصائل المسلحة المتطرفة المدعومة من بني سعود ويمتلك أسلحة متوسطة وثقيلة وأبرز قادة الفيلق هو من أتباع حركة الاخوان المسلحين ونحن لدينا معلومات موثقة. وقد انضم الفيلق إلى غرفة عمليات الموك عبر وساطات من قبل وائل علون الذي تربطه علاقات قوية مع المخابرات الأمريكية إضافة لجهاز الموساد".

وأضاف إن وجود جبهة النصرة الإرهابية كان واضحاً والأهم هو دخول تنظيم جيش الإسلام عبر الدعم اللوجستي للعمليات عبر فتح مخازن السلاح وتقديم الدعم علماً أن التنظيم قد وقع على اتفاق وقف العمليات القتالية.

جبهة ريف حماة والهدف من تسخينها

العمليات في ريف حماة كانت الأخطر حيث المجال الجغرافي مفتوح باتجاه ريف ادلب كما لا يوجد هناك مشكلة بالنسبة للتنظيمات المسلحة من حيث العديد أو العتاد وقد تم الاعتماد على المسلحين الذين تم ترحيلهم إلى إدلب فتم زجهم على الخطوط الأمامية في المعركة وقد استخدمت المجموعات المسلحة على هذا النوع من التكتيك في معركة الكليات في حلب.

الهجوم في ريف حماة كان على عدة محاور حيث تم مهاجمة بلدة صوران في المرحلة الأولى كما تم الهجوم على محور بلدة خطاب والهدف هو الوصول إلى بلدة معردس وقمحانة وصولاً إلى مدينة محردة وهي معركة جيوش حيث امتدت المعركة على جبهة بمساحة 50 كلم وقد تصدى أبناء بلدة قمحانة للهجوم الذي اعتمد على انتحاريين عبر تفجير عربات مفخخة بأطنان من المواد المتفجرة.

بعد 48 ساعة استرجع الجيش السوري بلدة معردس وعزز تواجده وتم استهداف عمق مناطق تواجد المجموعات المسلحة والآن يدور الحديث عن مجموعات مقاتلة من الاوزبك والهجوم العكسي بدأ ومن صمد في الأيام الأولى قادر على تحقيق النصر.

الحزب الاسلامي التركستاني الذي قاتل الى جانب تنظيم القاعدة إضافة لجبهة النصر كما قاتل ما يسمى جيش النصر المؤلف من عدة فصائل وهو ممن وقع على اتفاق وقف اطلاق النار إضافة إلى ما يسمى جيش العزة المزود بصواريخ مضادة للمدرعات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية كما شارك جيش ادلب الحر الذي تعتبره قاعدة حميميم من الفصائل المعتدلة ومن هنا كانت تتهرب تركيا من تحديد أماكن تواجد تلك الفصائل.

الهدف الحقيقي من معركة حماة هو اعادة خلط الأوراق وتحقيق واقع جغرافي ميداني جديد ينعكس على الواقع السياسي.

عمليات متوازنة على كافة الجبهات من الرقة إلى القلمون

وحول عمليات الجيش السوري في ريف حلب تحدث الإعلامي مرتضى أن الجيش السوري لديه خطة واضحة في عمليات ريف حلب وصولاً إلى الرقة وهناك سباق على تلك المنطقة وبصراحة هناك سباق بين الجيش السوري والحلفاء والولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها وعبر المتابعة يتأكد ارتباط داعش بالولايات المتحدة وهذه الحرب الكونية فرضت على سورية ومحور المقاومة.

الجيش السوري الذي قاتل مع المقاومة في لبنان قادر على الانتصار على الولايات المتحدة ومن معها ولن يبقى محتل واحد في سورية ووحدة الأراضي السورية هو خط أحمر.

في القلمون كان هناك هجوم مزدوج بعد أن ضاقت الخيارات أمام المجموعات المسلحة ومشغليها من الدول الأقليمية والتحرك الأول كان عبر محور عرسال وقد دخلت إحدى المجموعات المسلحة في تشريكة وكمائن متقدمة حيث تم التصدي لهذا الهجوم الهادف إلى فتح جبهة جديدة وجبهة لبنان قد تعود إلى الواجهة والهدف هو استنزاف المقاومة في لبنان.
شام تايمز/ حسين مرتضى

103-1

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة