في اول تصريح له عقب الفوز في الانتخابات..

روحاني مخاطباً الشعب: انتم الذين انتصرتم

السبت 20 مايو 2017 - 13:54 بتوقيت غرينتش

قال الرئيس الايراني حسن روحاني وفي معرض تقديره للشعب الايراني عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية الثانية عشرة ان الشعب الايراني بلور تماسكه عبر مشاركته الملحمية في الانتخابات.

 العالم - ايران

وقال الرئيس روحاني في اول حديث مباشر له مع ابناء الشعب عقب فوزه في الانتخابات، بث عبر التلفزة الايرانية مساء اليوم السبت قال، اني اتقدم بخالص التحية الى الشعب الايراني الكبير الذي قطع شوطا كبيرا للنهوض بمستوى البلاد والمصالح الوطنية من خلال مشاركته الواسعة والفاعلة في الانتخابات التي اجريت يوم التاسع عشر من ايار / مايو الحالي.

وقال روحاني ان مشاركة اكثر من 41 مليون ناخب في الانتخابات انقذت تاريخ البلاد من الركود والشكوك ووضعت ايران في مسار التنمية والازدهار.

واضاف روحاني ان الشعب رد بـ 'لا' امس الجمعة بوجه كل من كان يتهم الحكومة بالتخلف او الركود في ظل الظروف الراهنة، واستطاع ان يمضي قدما نحو التقدم.

وشدد روحاني ان الحضور التاريخي الذي جسده الشعب الايراني عند صناديق الاقتراع بغض النظر عن الشخص الذي صوت له في هذه المنافسة التاريخية الفريدة، كان مذهلا.

وتابع بالقول: اني اشعر بثقل المسؤولية على عاتقي لهذه الثقة التي منحتموها اياي من جديد؛ معربا عن امله بان يكون ممثلا جيدا لمطالب الشعب.

وقال روحاني ان الشعب الايراني اثبت من خلال هذا التصويت بانه شعب متماسك، ورغم تنوع الاتجاهات السياسية لا يمكن لاحد ان يبث فيه الخلافات القومية والمذهبية وغيرها من الخلافات الواهية.

واستطرد قائلا ان الشعب الايراني اثبت من خلال تصويته الموحد في الانتخابات بأنه يرغب في ان يكون شعبا واحدا يحظى بحكومة موحدة ورئيس جمهورية يشمل الجميع وان يكون بطبيعة الحال خادما للشعب.

هذا واعرب روحاني عن تقديره لكافة الشباب والفتيات والفتية والرجال والنساء بمختلف قومياتهم الفارسية والكردية والتركية واللورية والعربية والبلوتشية والكيلكية والمازنية والسيستانية من ابناء ايران المشرقة.

وقال روحاني: تحية للمعلمين الغيورين الذين ثاروا على الإتهامات السوداء وتحية إلي الطلاب والفنانين ورجال الإعلام والرياضيين والمبدعين والمزارعين والصناعيين والعمال والموظفين الذين خلقوا ملحمة كبيرة استقبلوا بها الحكومة الثانية عشرة.

وأضاف: تحية إلى القائد الحكيم الذي أوصل أمواج الإنتخابات المضطربة إلى الضفاف الهادئة مما جعل الحماسة في هذه الإنتخابات تنتهي إلى العزة والرفعة للشعب الإيراني.

وقال روحاني: إن الشعب الإيراني الكبير هو الفائز الحقيقي في هذه الإنتخابات وإن الفائز هو الجمهورية والإسلامية والحرية والإستقلال الذي حققته البلاد.

وتابع: إن الفائز في الإنتخابات السيادة الوطنية والسلام والتعايش البعيد عن التوتر والعنف والفائز هو الوحدة والإنسجام الوطني البعيد عن التفرقة والضياع.

وأعرب عن تقديره لقائد الثورة الإسلامية والمراجع العظام وأساتذة الحوزة العلمية والفنانين والثقافيين والقانونيين والرياضيين وكل فئات الشعب.

وقال روحاني: الوقت مناسب أن أخلد ذكرى رجل الإعتدال والإعمار المرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني والذي نفتقده هذه اللحظات في صباح الإنتصار الكبير وكذلك لابد أن أذكر أخي العزيز السيد محمد خاتمي وأسرة الإمام الراحل وحفيده السيد حسن الخميني وكذلك علي أكبر ناطق نوري وأخي اسحاق جهانغيري وجميع أسر الشهداء وخاصة أسرة الشهيد مطهري وبهشتي وجميع النشطاء السياسيين وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي وخاصة رئيس المجلس وجميع الأحزاب واللجان وخاصة العاملين في شبكات الإنترنت.

وقال روحاني إنني أقبل جميع الأيادي التي صوتت لي أنا الخادم الصغير وحملوني مسؤولية مواصلة المسيرة سائلاً الله العلي القدير أن يمنحني القدرة على أداء المسؤولية وتقديم الخدمة الصادقة حتى لأولئك الذين لم يصوتوا لي وأن أكون حارساً لحقوق وكرامة ورفعة جميع فئات الشعب الإيراني.

واضاف روحاني ان الانتخابات كانت بمثابة ساحة لاتخاذ القرار وسبيل للحل السلمي لاختلاف وجهات النظر السياسية والاجتماعية والثقافية وعلى اساس راي الشعب؛ نافيا ان تكون بداية لتوسيع هوّة الخلافات واستمرارها او تعميقها.

واكد الرئيس الايراني المعاد انتخابه، ان الشعب الايراني استطاع من خلال هذه الانتخابات ان يحدد مصيره؛ داعيا الى الاحترام لهذه الرغبة والقرار الجماهيري.

وتابع قائلا: اني اليوم وبعد نهاية الانتخابات اصبحت رئيسا للجمهورية لكافة ابناء الشعب وعليه فإني بحاجة الى مساعدة جميع افراد الشعب الايراني بمن فيهم المعارضون لي ولنهجي السياسي.

واكد روحاني انه سيحترم اراء مخالفيه وفقا لمبادئ الديمقراطية القائمة على الشريعة الاسلامية السمحاء وعلى اساس القانون.

وقال ان ايران اليوم باتت اكثر تألقا من اي وقت مضى وهي مستعدة في اطار الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية لتطوير علاقاتها مع العالم.

واردف قائلا، ان العالم باسره تلقى اليوم رسالة من الشعب الايراني الذي اختار نهجه بعيدا عن العنف والتطرف للتعامل مع الجميع.

واكد الرئيس الايراني الجديد، ان الشعب يرغب في العيش بسلام ومودة مع العالم لكنه في الوقت نفسه لا يرضى بالذل والتهديد؛ مبينا ان ذلك يشكل اهم رسالة يتوقع شعبنا العظيم ان تصل جيدا الى مسامع الحكومات ودول الجوار وخاصة القوى العالمية الكبرى.

واوضح الرئيس الايراني الجديد ان الانتخابات في ايران اعلنت للجيران والمنطقة ان تعزيز الامن في المنطقة يتحقق من خلال دعم الديمقراطية واحترام اراء الشعب وليس الاتكال على القوى الاجنبية.

وتابع مخاطبا الشعب: ايها الشعب الايراني الابي! نحن نفخر بقواتنا المسلحة بما فيها الجيش والحرس وقوات التعبئة والامن الداخلي والشرطة ونرى في مواصلة قدراتها ضمانا للسلام والاستقرار في المنطقة وتامين الامن والرخاء للشعب.

وفي ختام حديثه المباشر عقب فوزه في الانتخابات، طمأن روحاني بانه سيكون ملتزما بكافة الشعارات والخطط التي اعلن عنها للشعب الايراني؛ معربا عن تقديره لجهود كافة المسؤولين المعنيين في اجراء الانتخابات وخاصة اعضاء مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية والمحافظين والجهات التنفيذية والقوات المسلحة والامنية ووسائل الاعلام؛ داعيا الى بذل الجهود لصيانة اراء الشعب.

وحاز روحاني على 23 مليونا و549 الفا و616 صوتا في الانتخابات الرئاسية التي اجريت امس الجمعة (19 ايار / مايو) على صعيد ايران وخارجها؛ ليكون الرئيس الثاني عشر للجمهورية الاسلامية في ايران.

المصدر: ارنا

114-3