محلل إسرائيلي:

مواقف البحرين تجاه "إسرائيل" ترجمة فعلية لمواقف السعودية

مواقف البحرين تجاه
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٣:٠٨ بتوقيت غرينتش

كشف معلق إسرائيلي شهیر النقاب عن إقدام نظام الحكم البحريني مؤخراً بتكثيف اتصالاته بأرفع المستويات الرسمية في الكيان الصهيوني، بهدف العمل على “مأسسة التبادل التجاري والزيارات المتبادلة بين الجانبين”.

 العالم - البحرين 

ونقل بن كاسبيت، المعلق السياسي والأمني لموقع “يسرائيل بالس”، عن مصدر رسمي إسرائيلي قوله إن “البحرين تعبّر في الواقع عن مواقف السعودية الحقيقية تجاه إسرائيل”، مشدداً على أنه لا يمكن الافتراض أن إقدام البحرين على هذه المواقف تجاه "إسرائيل" جاء من دون الحصول على الضوء الأخضر من الرياض.

 وفي تحليل له، شدّد “كاسبيت” على أن الافتراض السائد في "إسرائيل" أن السعودية معنية بأن تفصح البحرين عن مواقفها تجاه "إسرائيل"، على اعتبار أن الرياض معنية بأن تكون كل الخيارات متاحة أمامها في كل ما يتعلق بعلاقاتها الإقليمية.

ونقل كاسبيت عن محافل رسمية في تل أبيب قولها إن مواقف ملك البحرين المؤيدة "لإسرائيل"، “لم تفاجئ أحداً في تل أبيب”، حيث عزت المحافل تطور هذه العلاقات إلى الدور الذي يلعبه معهد “شمعون فيزنتال”، والذي ينشط بشكل مكثف في المنامة.

ولفت إلى أن من مظاهر تطور العلاقات العلنية بين البحرين و"إسرائيل" مشاركة النائبة البحرينية اليهودية، نانسي كدوري، في الاجتماع الأخير للجنة الكونغرس اليهودي ولقاءها بوزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أحد صقور الليكود، وتوثيق اللقاء بصور مشتركة.

واعتبر كاسبيت أن سلسلة “المواقف المؤيدة” لإسرائيل التي عبّر عنها العاهل البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، تعد “انتصاراً كبيراً” للسياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى أن مواقف ملك البحرين “تدلل على التطور الكبير الذي شهدته العلاقات السرية بين إسرائيل والدول العربية المنتمية للمحور السني المعتدل”، وتعد ” تجسيداً واقعياً لإعلان نتنياهو الأخير، والذي كشف فيه عن تطور غير مسبوق على طابع العلاقات التي تربط إسرائيل بدور المحور السني المعتدل”.

 وشدد “كاسبيت” على أن تصريحات ملك البحرين “تعد مثالاً بسيطاً عما يجري خلف الكواليس بين "إسرائيل" ودول المحور العربي السني”.

 وأشار “كاسبيت” والذي يعمل أيضاً معلقاً في صحيفة “معاريف”، إلى أن حرص البحرين ودول “المحور السني المعتدل” على تطوير العلاقات بإسرائيل يعدّ “تحوطاً لتبعات توجه الولايات المتحدة للانسحاب من منطقة الشرق الأوسط، في أعقاب الإعلان المرتقب عن الانتصار على تنظيم داعش”. وحسب كاسبيت، فإن “نظام الحكم في المنامة يرى نفسه الأكثر عرضة للتهديد بسبب وجود أغلبية شيعية، ما جعله يرى في العلاقة مع "إسرائيل" فرصة لضمان حمايته من إيران”.

 ولفت إلى أن مجاهرة الملك البحريني بالتنديد بمقاطعة "إسرائيل" وكشفه عن سماح نظامه لمواطني البحرين بزيارة "إسرائيل"، إلى جانب شجبه للإرهاب، يعد تحولاً دراماتيكياً في التعاطي مع "إسرائيل".

 وكشف بن كاسبيت أن ملك البحرين منح الإذن للحاخامين ماريون هير وأبراهام كوفر، واللذين يقفان على رأس معهد “شمعون فيزنتال”، اليهودي الأميركي، ذي التوجهات اليمينية، بالكشف عن مواقفه التي أطلعهما عليها مطلع العام الجاري.

 وأوضح أن معهد “فيزنتال” يقوم سراً بتنظيم رحلات من البحرين "لإسرائيل"، مشيراً إلى أن كثيراً من البحرينيين قاموا فعلاً بزيارة "إسرائيل" سراً، بفعل الآلية التي اعتمدها القائمون على معهد “فيزنتال”.

 وأشار إلى أن النظام البحريني يحرص أيضاً على توثيق علاقاته بالمنظمات اليهودية الأميركية من أجل تعزيز مكانته في واشنطن، مشددا على أن دول ما یسمی “المحور السني المعتدل”، وضمنها السعودية والبحرين، تؤيّد بحماس مطالبة "إسرائيل" بعدم السماح بأن يكون لإيران موطئ قدم في سوريا.

 

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة