بعد غضب دمشق وتحذير موسكو تركيا تتراجع عن حصار عفرين

بعد غضب دمشق وتحذير موسكو تركيا تتراجع عن حصار عفرين
الإثنين ١٦ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش

لم تعد انقرة مهتمة بالتوغل في إدلب عسكرياً عبر ميليشيا «درع الفرات» كرأس حربة ما دام فرع تنظيم «القاعدة» مستعد لتوفير دعم لوجستي عسكري وقواعد عسكرية بدل نقاط المراقبة التي جرى الاتفاق بشأنها في الجولة السادسة من مفاوضات «أستانا» منتصف الشهر الماضي.

العالم - سوريا

على وقع حالة الغضب السوري التي عبر عنها أمس بيان وزارة الخارجية والمغتربين، وأعاد رئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ تأكيده من روسيا، وبعد أنباء أشارت إلى ضغوط بدأت موسكو بممارستها على أنقرة، التي خالفت بتدخلها وتوغلها في الأراضي السورية كل مقررات «أستانا»، يبدو أن القيادة التركية قررت تعديل سيناريو التدخل العسكري المعد مسبقاً في إدلب بعد سلسلة اجتماعات مع قيادات من جبهة النصرة أفضت إلى تفاهمات بحاجة إلى أخرى تليها، لإتمام عملية انتشار المراقبين العسكريين الأتراك بمراحلها العشر بعد أن انتهت الأولى منها بعزل عفرين، التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، عبر جدار أمني عن إدلب والساحل.
وبحسب مصادر معارضة مقربة من ميليشيات «الجيش الحر» في إدلب لـ«الوطن»، فإنه وبموجب التفاهمات الجديدة بين تركيا و«النصرة»، فإن أنقرة لم تعد مهتمة بالتوغل في إدلب عسكرياً عبر ميليشيا «درع الفرات» كرأس حربة ما دام فرع تنظيم «القاعدة» مستعد لتوفير دعم لوجستي عسكري وقواعد عسكرية بدل نقاط المراقبة التي جرى الاتفاق بشأنها في الجولة السادسة من مفاوضات «أستانا» منتصف الشهر الماضي.
وأكدت المصادر أن أهم مرحلة في الاتفاق بين الفريقين تحققت، وهي نشر نقاط مراقبة وقوة عسكرية في المنطقة التي تصل معبر أطمة بجبل سمعان مروراً بجبل الشيخ بركات في دارة عزة بريف حلب الغربي، ما يقطع الطريق بين عفرين وإدلب عسكرياً، أما المرحلة الثانية من الانتشار الأمني للجيش التركي فستنفذ في غضون 48 ساعة وتقضي بالتوغل غرب المنطقة السابقة في عمق إدلب.
وقالت المصادر: وفق التفاهمات الجديدة، فلن تحل «النصرة» نفسها في وقت مبكر من عملية التدخل التركي في المحافظة الحدودية، بل ستؤجل الأمر لحين قبول ومشاركة بقية الفصائل في الجسم المدني والعسكري الذي اشتغلت عليه «النصرة» في إدلب وترغب في قيادة الشق المدني منه عبر مجالس محلية على حين سيوكل إليها مناصب مهمة في الجانب العسكري.
ولفتت إلى أن «درع الفرات»، التي استقدمتها أنقرة من شمال حلب إلى المناطق الحدودية من إدلب، ستبقى على الحدود كقوة تهديد في وجه «النصرة» عدا عن أنها «مرفوضة» من ميليشيات «الحر» في إدلب ومن الحاضنة الشعبية لـ«النصرة».
إلى ذلك، علمت «الوطن» أنه وجراء ضغوط مستمرة من موسكو على خلفية غضب دمشق عبر البيان الذي أصدرته أمس ضد الاعتداءات التركية، فإن الأخيرة عمدت إلى فتح الطريق الواصل بين عفرين وريف حلب الغربي فأرياف إدلب، على الرغم من رصده نارياً، وسمحت بعبور المدنيين في الاتجاهين، حيث وصل مسافرون من إدلب إلى حلب، التقتهم «الوطن» مساء أمس وتحدثوا عن عرقلة وصولهم في مناطق انتشار نقاط المراقبة الثلاث التي أقامها الجيش التركي في محيط قلعة سمعان.
بالتزامن مع هذه التطورات سجل البنتاغون أول المواقف الأميركية تجاه التحركات التركية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أدريان غالاواي، إن القوات الأميركية والتحالف الدولي يدعم جهود تركيا من أجل ما سماه «حماية حدودها مع سورية» ومحاربة المجموعات الإرهابية، لكنه أوضح أن أميركا ليست طرفا في خطط أنقرة في إدلب.
وعلى حين رفض المسؤول العسكري في تصريح لقناة «الحرة» الدخول في تفاصيل النشاطات التركية، أوضح أن القوات الأميركية لم تتدخل وليست طرفاً في خطط أنقرة مع «جبهة تحرير الشام»، المدرجة على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

الوطن

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة