هل تزعجك أصوات مضغ الطعام؟ إليك السبب وراء ذلك

هل تزعجك أصوات مضغ الطعام؟ إليك السبب وراء ذلك
الأحد ٢٩ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠١:١٧ بتوقيت غرينتش

الميسوفونيا ”Misophonia“ أو ”حساسية الصوت الإنتقائية“ هي عدم تحمل الأصوات العالية التي تصدر من الأشخاص عند مضغهم للطعام، وهذا المصطلح موجود فعلا، ورهاب أصوات مضغ الطعام حقيقي كذلك!

العالم - منوعات

إذا كانت الأصوات التي تصدر عند تناول الشخص الذي أمامك لحسائه، أو أصوات التنفس بوتيرة عالية للشخص الذي يجلس بجوارك في السينما تدفعك للجنون، وتجعل دمك يغلي، فأنت لست وحدك في هذا، أنت واحد من مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من خلل دماغي حقيقي يدعى بالـ”ميسوفونيا“.

تعريف:

ظهر هذا المصطلح لأول مرة في عام 2001، وهو خلل دماغي يتمثل في عدم تحمل المصاب به للأصوات المرتفعة التي يصدرها الأشخاص عند مضغهم للطعام، أو عندما يتنفسون بوتيرة عالية يصدرها عنها صوت مرتفع، حتى أنهم ينزعجون كذلك من سماع نقرات قلم الرصاص المتكررة على المقعد أو الطاولة.

لطالما اختلفت آراء العلماء حول تصنيف هذه الحالة، فهل يمكن اعتبارها مرضا أم هي أمر طبيعي؟

في النهاية أثبتت الأبحاث الجديدة التي قام بها فريق من جامعة ”نيوكاسل“ الأميركية أن الفص الجبهي لدماغ المصابين بالميسوفونيا يختلف عن الفص الجبهي لدماغ الأشخاص غير المصابين بها.

وقال العلماء في تقرير نشرته مجلة ”Current Biology“ بأنهم وجدوا تغيرات في نشاط أدمغة الأشخاص الذين يعانون من الميسوفونيا عند سماعهم لأصوات معينة حيث كشف تصوير الدماغ وجود شذوذ في آلية التحكم العاطفي لديهم.

وهذا ما يسبب موجة الحساسية الدماغية المفرطة عند سماع تلك الأصوات، حيث يمكن لهذه الأصوات أن تثير استجابة فيزيولوجية عالية مع زيادة في معدل ضربات القلب وزيادة في التعرق.

الميسوفوبيا Misophonia

في نفس الدراسة، إستخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي ”MRI“ لمراقبة وقياس النشاط الدماغي للأشخاص الذين يعانون والذين لا يعانون من الميسوفونيا خلال سماعهم لتشكيلة مختلفة من الأصوات المصنفة ضمن ثلاث مجموعات:

المجموعة الأولى مجموعة الأصوات الحيادية (صوت المطر، صوت مقهى مزدحم، صوت غليان الماء).

والمجموعة الثانية مجموعة الأصوات المزعجة اليومية (طفل يبكي، شخص يصرخ).

والمجموعة الثالثة هي مجموعة الأصوات الهادفة التي تثير الغضب لدى الأشخاص المصابين بالميسوفونيا (أصوات الأكل والتنفس)، وهنا وجد العلماء اختلاف نتائج النشاط الدماغي بين المصابين بالميسوفونيا والأشخاص غير المصابين بها.

قال ”تيم جريفث“ بروفيسور علم الأعصاب الإدراكي في جامعة ”نيوكاسل“ خلال مؤتمر صحفي: ”كنت جزءا من المجتمع الطبي الذي يشك في أن يكون هذا الإضطراب مرضا حقيقيا، ولكنني اقتنعت كلياً بعد مشاهدتي للنتائج، آمل أن تكون هذه النتائج مطمئنة للذين يعانون منها.“

يقول الدكتور ”سوكبيندر كومار“ من معهد علم الأعصاب في جامعة نيوكاسل: ”قد تكون هذه أخبار جيدة للذين يعانون من هذا الإضطراب، لأننا ولأول مرة استطعنا إثبات الإختلاف في البنية الدماغية بين الأشخاص المصابين به وغير المصابين به، وهذا قد يقودنا مستقبلاً لإيجاد علاج له، ذلك كوننا وجدنا طرف خيط المشكلة أولاً، وأقنعنا المجتمع الطبي بضرورة تصنيف هذا الرهاب كخلل ومرض يتوجب علاجه ثانياً.“

المصدر : الديار 

120

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة