شركات الاحتلال تستثمر بمشروع سعودي ورجل اعمال اسرائيلي بدول خليجية

شركات الاحتلال تستثمر بمشروع سعودي ورجل اعمال اسرائيلي بدول خليجية
الخميس ٠٢ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش

عبّرت شركات اقتصاديّة وتجاريّة إسرائيليّة عن رغبتها في الاستثمار في مشروع مدينة “نيوم” السعودية، الذي أعلن عنه ولي العهد، محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي.

العالم - السعودية

ليس سرًّا أنّ رجال أعمال إسرائيلي يُقيمون علاقاتٍ تجاريّةٍ مع دولٍ عربيّةٍ لا علاقات دبلوماسيّة لها مع تل ابيب، كما أنّ هذه الدول، وبشكلٍ خاصٍّ، الدول الخليجية، لا تُخفي وجود هذه العلاقات مع الإسرائيليين، والتي تعود بالفائدة الماليّة الكبيرة على الشركات الإسرائيليّة، التي تغلغلت كثيرًا في الفترة الأخيرة في دولٍ عربيّةٍ وإسلاميّةٍ على الرغم من عدم وجود علاقات مع تل أبيب.

وكانت صحيفة (THE JERUSALEM POST) الإسرائيليّة كشفت عن وجه آخر من أوجه التقارب بين الدول العربيّة الخليجيّة و"إسرائيل"، لافتةً إلى أنّ طريق الحرير الجديد، المتّجه من أوروبا نحو الدول الخليجية، بات أحد الأعمدة الرئيسية للعلاقات بين تل ابيب هذه الدول، وذلك بعدما تحولّت الموانئ الإسرائيلية إلى ممّرٍ للبضائع الأوروبية نحو الأسواق الخليجية.

وشدّدّت الصحيفة على أنّ المعطيات الجديدة هي إحدى أهم الفوائد التي تجبيها "إسرائيل" من استمرار الحرب في سوريّا، وتمكّنها من أن تلعب دورًا أساسيًا كممّرٍ لأوروبا باتجاه الدول الخليجية. ونقلت عن الوزير أيوب قرا، قوله إنّ تل ابيب لا تكتفي بالواقع القائم، بل تعمل على توسعة محطات شحن البضائع الإسرائيليّة باتجاه الخليج الفارسي، بسبب زيادة الطلب على إمرار الشاحنات من "إسرائيل" باتجاه الدول الخليجيّة. وتابع قائلاً إنّه بسبب الحرب الأهليّة في سوريّا، باتت "إسرائيل" في السنوات الأخيرة الجسر البريّ الرئيسيّ بين بعض دول أوروبا والعرب.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ العام الماضي شهد زيادةً كبيرةً في عدد الشاحنات المحملّة بالبضائع الأوروبيّة، التي تصل إلى ميناء حيفا ومنها إلى الدول الخليجية العربية عبر الأردن، لافتةً إلى أنّ المعطيات تؤكّد عبور 13 ألف شاحنة من تركيا وبلغاريا، أي بزيادة قدرها 25 في المائة مُقارنةً بالعام 2014، الذي شهد مرور 10.300 شاحنة أوروبية إلى الخليج الفارسي، عبر "إسرائيل". وبحسب قرا فإنّه يجب العمل على توسيع معبر البضائع في "إسرائيل"، لأن الأمر يعزز العلاقات بينها وبين جيرانها، بما في ذلك تركيا والدول العربية، بحسب تعبيره.

في السياق عينه، عبّرت شركات اقتصاديّة وتجاريّة إسرائيليّة عن رغبتها في الاستثمار في مشروع مدينة “نيوم” السعودية، الذي أعلن عنه ولي العهد، محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي.

وبحسب الصحيفة نفسها، فإنّ شركات إسرائيليّة تعمل في القطاع الخّاص تنوي الاستثمار في المدينة التي ستبنى في منطقة تعد قريبة نسبيًا من الحدود الإسرائيلية، في حين ذكرت تقارير أخرى أنّ روسيا والصين، المستثمرتان في المشروع، مهتمتان بضم "إسرائيل" إلى المشروع.

ونقلت الصحيفة عن النائب السابق في “المُعسكر الصهيونيّ” ورجل الأعمال الإسرائيليّ البارز، إيريل مرغليت، وجود فرص عمل للشركات الإسرائيليّة في المشروع.

مرغليت، الذي زار عددًا من الدول الخليجيّة في الفترة الأخيرة، تابع قائلاً إنّ ما لا يفهمه القادة السياسيون أنّ الأمور لن تحدث، والقصد تطبيع العلاقات، ما لم يكن هناك فرص عمل اقتصادية مشتركة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الأمير محمد بن سلمان جاء بمشروع للتعاون الإقليميّ، وشدّدّ على أنّه بذلك وجّه دعوةً للإسرائيليين للتحدّث باسم التعاون الاقتصاديّ الإقليميّ من خلال مفهوم الابتكار، على حدّ وصفه.

ونشر رجل الأعمال الإسرائيليّ على صفحته الشخصيّة في (فيسبوك) أنّه يوجد اليوم في السعوديّة، وفي دولٍ أخرى، قادة الذين من المُمكن جدًا التعاون معهم، لافتًا إلى أنّ المُستقبل يكمن في المُشترك والمُوحّد، بحسب تعبيره.

من ناحيته، كشف المُحلّل الإسرائيليّ للشؤون الأمنيّة، يوسي ميلمان، من صحيفة (معاريف) العبريّة، النقاب عن أنّ شركة (AGT) السويسريّة، التي أنشأها ويتبوأ منصب مديرها العام رجل الأعمال الإسرائيليّ-الأمريكيّ ماتي كوخافي، فازت بعقد بملايين الدولارات لبناء مشاريع للحفاظ على الأمن الداخليّ في دولة الإمارات العربيّة المتحدّة.

كما كشف النقاب عن أنّ قائد سلاح الجو الإسرائيليّ الأسبق، الجنرال في الاحتياط، إيتان بن إلياهو، كان يعمل في الشركة، التي تقوم بتشغيل كبار القادة السابقين في الشاباك الإسرائيليّ وفي شعبة الاستخبارات العسكريّة بالجيش (أمان)، كما أنّها أقامت شركة أخرى تُسّمى (لوجيك) في مدينة هرتسليا، شمال تل أبيب.

وأكّد على أنّ أكثر من 10 شركات أمنيّة إسرائيليّة خاصّة وأخرى تابعة لوزارة الأمن، كثفّت في الفترة الأخيرة عملها في دولٍ عربيّةٍ وإسلاميّةٍ، لا تُقيم مع "إسرائيل" علاقات دبلوماسيّة.

كما كُشفت معلومات خطيرة عن شركة أمنٍ إسرائيليّةٍ تحرس العديد من المؤسسات العربيّة وتُقدّم الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين العرب على مدى الوطن العربيّ من مراكش للبحرين، وأنّ شركة (G4S) الأمنية التي تنتشر في العالم العربيّ تُساند الاحتلال الإسرائيليّ.

رأي اليوم

106-1

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة