طباخ بوتين يضع لمسات البداية لنهاية الازمة السورية!

طباخ بوتين يضع لمسات البداية لنهاية الازمة السورية!
الجمعة ٠٨ يونيو ٢٠١٨ - ١١:٥١ بتوقيت غرينتش

نشر موقع “المونيتور” مقالاً للصحافي الروسي والخبير بالشؤون العسكرية أنطون مرداسوف، الذي يركّز في أعماله على الأوضاع على الساحتين العراقية والسورية إضافةً الى مراقبة التنظيمات الارهابية، رأى فيه أن روسيا تجد صعوبةً في قيادة تطورات جديدة معقدة في سوريا.

العالم - سوريا

وأوضح الكاتب أنّه حتى وقت قريب، كان نظام الضوابط والتوازنات الذي سعت الأطراف الخارجيّة الى أن تبنيه في سوريا، يعتمد في المقام الأول على الوسائل العسكرية، إلا أن المعايير بدأت تتغيّر الآن، مع وجود توجّه أكثر وضوحًا نحو الأساليب الإقتصاديّة، خاصة من قبل روسيا.

على سبيل المثال، يربط جسر جديد البرّ الرئيسي لروسيا بشبه جزيرة القرم، ويمكن أن يصبح هذا الجسر طريق النقل الرئيسي من روسيا إلى سوريا ويساعد على إعادة البنية التحتية لسوريا، كما قال جورجي مرادوف، نائب رئيس مجلس وزراء القرم، عندما تحدث في شباط الماضي، خلال منتدى حول التعاون التجاري الروسي السوري.

وإذ أشار الكاتب الى أنّه تمّ افتتاح الجسر الذي تبلغ تكلفته 3 مليارات دولار في وقت متزامن تقريبًا مع حفل آخر أُقيم في 14 أيار، لوضع حجر الأساس لموقع سياحي روسي سوري في المنارة، في محافظة طرطوس السورية، أوضح أنّ الحدثين أو التطوّرين يضمّان أمورًا متشابهة. وقال: “ينطوي كلّ مشروع على شخص يعتقد أنه ينتمي إلى الدائرة الداخلية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان كلا الرجلين موجودين في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

كما أضاف أنّ تشييد جسر القرم، المعروف أيضًا بـ”جسر كيرتش”، لأنّه يمتدّ فوق مضيق كيرتش، الذي يربط بحر آزوف بالبحر الأسود، قد تعهّد به الملياردير أركادي روتنبرغ، وهو أحد أصدقاء بوتين منذ طفولته. أمّا مشروع المنارة فهو مرتبط بشركة لصديق الرئيس الآخر وهو الملياردير غينادي تيموشينكو، والمعروف في مجال المال والأعمال بـ”طبّاخ بوتين”.

وتطرق الكاتب الى تطورات أخرى أقحمت روسيا نفسها بها، ففي نيسان الماضي، وخلال منتدى يالطا الاقتصادي الدولي، وقعت القرم مذكرة نوايا مع مدينة اللاذقية الساحلية السورية لمشاريع بقيمة 62 مليار روبل (997 مليون دولار).

لكن وبالرغم ممّا تقدّم، يشير الكاتب الى أن هناك بعض العوائق للشراكة الروسية السورية، إذ إنّ سوريا لم تمنح معاملة تفضيلية للصادرات الروسية، ولا يزال النقص الحالي الذي تُعاني منه البنية التحتية السورية لتخزين ومعالجة ونقل البضائع إلى روسيا يشكل تحديًا كبيرًا.

وفي هذا الصدد، قال ممثلو الحكومة السورية لوكالة الأنباء الروسية “آر بي سي” إن الشركات الروسية ليست متحمسة تجاه سوريا بعد، نظرًا لضآلة حجم السوق في هذه المرحلة والمخاطر المرتبطة بها والمتمثّلة بالعقوبات المفروضة، والتي تتجاوز بكثير الأرباح المحتملة.

وذكّر الكاتب أنّه في أواخر كانون الثاني، أفادت وزارة الطاقة الروسية أنّ خريطة طريق تنص على إعادة تأهيل وتحديث وبناء منشآت الطاقة الجديدة في سوريا قد تم توقيعها من دون أن تقدّم تفاصيل إضافيّة، لكن وسائل الإعلام الروسية ذكرت أن الوثيقة تحتوي على قائمة بالشركات التي من المفترض أنها جاهزة للمخاطرة بالعمل في سوريا، من بينها Evro Polis LLC. التي يديرها “طبّاخ بوتين” أيضًا.



 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة