ووفق ما نشرت هيئة البث الإسرائيلية، أظهر تقرير حال الكيان 2025 الصادر عن مركز "تاوب" لبحوث السياسات، تراجع معدل النمو السكاني في فلسطين المحتلة إلى 0.9 بالمئة فقط خلال عام 2025.
وقالت الهيئة إن هذه تعد "سابقة" منذ قيام كيان الاحتلال في عام 1948، مؤكدة أنها تعكس صورة ديمغرافية مقلقة.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي تكبد خسارة صافية تقدر بنحو 37 ألف نسمة، نتيجة مغادرة أعداد من السكان تفوق القادمين والعائدين إليها، وذلك للعام الثاني على التوالي.
ولفت إلى تصاعد موجة ما وصفه التقرير بـ"الهجرة المعاكسة" لمهاجرين سابقين، إلى جانب تزايد مغادرة المستوطنين أنفسهم.
وبين التقرير أن هذا التراجع يتزامن مع انخفاض واضح في معدل الخصوبة. "رغم أن عدد الولادات السنوي بدا مستقرًا نسبيًا خلال العقد الأخير".
وقال: "يتوقع أن تنخفض الخصوبة لدى النساء اليهوديات العلمانيات والتقليديات إلى نحو 1.7 طفل للمرأة مع نهاية العقد المقبل، ولدى المتدينات إلى قرابة 2.3، بينما تتراجع في مجتمع المتدينين (الحريديم) إلى نحو 4.3 أطفال للمرأة".
وأضاف: "تسجل اتجاهات مشابهة في المجتمع العربي، حيث يرجح أن تؤدي هذه التحولات إلى انخفاض فعلي في عدد الولادات الإجمالي خلال السنوات المقبلة".
ونقلت هيئة البث عن رئيس قسم الديمغرافيا في مركز "تاوب"، أليكس وينرب، قوله إن الكيان الإسرائيلي يقف "على أعتاب عصر جديد، بعد أن أصبحت ذروة الزيادة الطبيعية من الماضي".
وأكد أن "سياسات الهجرة ستغدو عنصرًا حاسمًا في تعزيز النمو الديمغرافي مستقبلًا، في ظل التحولات السكانية العميقة التي يرصدها التقرير".
وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث شكلت الديمغرافيا أحد ركائز السياسيات الإسرائيلية، سواء عبر تشجيع الهجرة اليهودية أو فرض سياسيات تهجير وتضييق على الفلسطينيين، في محاولة للحفاظ على أغلبية يهودية.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن تقرير خاص للكنيست أن معظم المغادرين من الشباب المتعلمين وأعمارهم بين 20 و39 عاما، وبعضهم مهاجرون (إلى الأراضي المحتلة) غادروا بعد هجرتهم بفترة وجيزة.
ونقلت عن بيانات المكتب المركزي للإحصاء، أن ما معدله نحو 36 ألف شخص غادروا الكيان سنويا خلال الفترة 2009-2021.
أكثر من 69 ألف مستوطن غادروا الكيان في 2025
وفي السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن تداعيات عملية طوفان الاقصى التي استمرت حتى العام الماضي، دفعت نحو 69,300 مستوطن إلى مغادرة كيان الاحتلال خلال العام 2025، وذلك بحسب بيانات رسمية صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء ونُشرت اليوم الأربعاء (31 كانون الأول/ ديسمبر 2025) بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد. في المقابل، سجّلت عودة نحو 19,000 فقط إلى الكيان خلال الفترة نفسها.