وخلال استقباله وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران اليوم الاحد، اعتبر الرئيس بزشكيان الاواصر العاطفية والقلبية بين الشعبين الايراني والعراقي بانها اساس العلاقات العريقة بين البلدين وقال: ان العلاقات الراسخة والتاريخية بين الشعبين الايراني والعراقي كانت مستدامة لغاية الان وستبقى كذلك من الان فصاعدا ايضا.
واشار الرئيس الايراني الى التفاعلات والتعاون الجيد بين البلدين في مختلف المجالات واعتبر انعقاد اجتماع محافظي المحافظات الحدودية بين ايران والعراق من ضمن المبادرات الايجابية والبناءة في هذه المرحلة في مسار المزيد من التناغم والتآزر في سياق تقدم الشعبين واضاف: ان مشاريع التعاون بين البلدين يجري تنفيذها بجدية، وبصورة عامة فانه ومنذ بداية هذه المسؤولية فان سعينا وجهدنا منصب على تقوية ورفع مستوى التفاعلات في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع العراق وسائر دول المنطقة.
وفي جانب اخر من حديثه في اللقاء، اشار الرئيس بزشكيان الى دور اميركا والكيان الصهيوني الهدام والمزعزع للاستقرار في المنطقة بهدف خلق الافتراق والتباعد بين الدول الاسلامية وقال: رغم جهودهما الواسعة وضغوطهما السياسية والاقتصادية والاعلامية الكبيرة لضرب الامن والاستقرار في بلدنا وسائر بلدان المنطقة، فان نهجنا دخل البلاد هو صون الوحدة والتلاحم بين جميع الاجنحة والقوميات والمذاهب، وتجاه الدول الاسلامية والجارة تنمية وتعزيز العلاقات في جميع المجالات عبر ازالة جدران عدم الثقة والافتراق.
واعتبر الاحداث المرة الاخيرة في البلاد بانها مشروع مشترك لاميركا والكيان الصهيوني عبر استغلال الظروف المفروضة على الشعب الايراني وقال: مثلما ان الكيان الصهيوني لا يرى لنفسه حدا في ارتكاب الجرائم، فان عملاءهم كذلك بلغوا باعمال العنف والاجرام في الاحداث الاخيرة الى الذروة، ومن ناحية اخرى فان مواقف الرئيس الاميركي شخصيا في دعم واسناد مثيري الشغب قد كشفت عن طبيعة هذه المؤامرة والفتنة.
واكد الرئيس بزشكيان قائلا: بطبيعة الحال لو وقفنا نحن الامة الاسلامية الى جانب بعضنا بعضها فليس بامكان اي قوة تهديدنا، وسنمضي في هذا الطريق بحول الله وقوته معا بعزة وكرامة.
من جانبه اعرب وزير الخارجية العراقي عن سروره للقاء مع الرئيس بزشكيان ونقل تحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العراقيين للحكومة والشعب الايراني واوضح بان المسؤولين العراقيين كانوا يتابعون الاحداث الاخيرة بحساسية خاصة ولحظة بلحظة وان محور جميع اتصالاتهم مع مسؤولي وقادة الدول الاخرى كان الظروف الامنية في المنطقة حول محور الجمهورية الاسلامية الايرانية وقال: اننا نعتبر امن ايران امننا بل امن المنطقة وان اي مساس به غير مقبول.
واشار فؤاد حسين الى العلاقات العميقة والتاريخية والشعبية بين البلدين مؤكدا بان ايران والعراق يحظيان بتاريخ عريق وعلى مر التاريخ جاء وذهب الكثيرون الا ان الشعبين الايراني والعراقي مازالا راسخين.