وقال كمالوندي، خلال أعمال الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على الدولة المضيفة وحالت دون حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، معتبراً ذلك انتهاكاً لاتفاقية استضافة الوكالة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تملك سجلاً من الإجراءات العدائية تجاه إيران، مشيراً إلى الانقلاب والاغتيالات والتحريض ودعم نظام صدام خلال الحرب المفروضة على إيران، وصولاً إلى الحرب المباشرة.
واشنطن انسحبت من الاتفاق وإيران واصلت التزاماتها
وأوضح أن إيران، رغم أكثر من 25 عاماً من الضغوط والعقوبات، واصلت التفاوض والالتزام بالاتفاقات، بما فيها الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق بينما واصلت إيران تنفيذ التزاماتها لنحو عام ونصف بعد الانسحاب. وأضاف أن 15 تقريراً متتالياً للمدير العام السابق للوكالة أكدت تنفيذ إيران الكامل لالتزاماتها في الاتفاق.
وأشار إلى أن المفاوضات لاستعادة الاتفاق استؤنفت لاحقاً، وفي الوقت الذي اتفقت فيه الأطراف على بحث القضايا الفنية في مقر الوكالة، وقع الهجوم العسكري الصهيوني على إيران.
انتقادات للوكالة ومطالبة بإدانة الهجمات على المنشآت النووية
وتساءل كمالوندي عن وجود أي تقرير من مفتشي الوكالة يثبت انحراف البرنامج النووي الإيراني، منتقداً التصريحات والتقارير السياسية للمدير العام للوكالة، ومطالباً الوكالة بإدانة الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية، كما فعلت سابقاً إزاء الهجوم على المنشآت النووية العراقية عام 1981.
وأكد أن المنشآت النووية الإيرانية الحساسة، رغم وجود بعضها تحت الأرض لأسباب أمنية، كانت خاضعة للتفتيش، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وشفاف. كما أشار إلى أن إطار البرنامج القطري الإيراني (CPF) قُدّم إلى الوكالة قبل أكثر من أربعة أعوام، من دون رد حتى الآن.
الضغوط والاعتداءات لن توقف تطورنا النووي
وأكد كمالوندي أن العمليات العسكرية والتخريبية واغتيال العلماء والهجمات على المنشآت والشركات الإيرانية لن توقف تطور العلوم والتكنولوجيا النووية في البلاد، مشدداً على أن إيران لن تتراجع عن حقوقها النووية ولن تستسلم للضغوط.
وأشار إلى عدد من إنجازات منظمة الطاقة الذرية، بينها إنتاج أكثر من 80 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء في محطة بوشهر، وتوفير أكثر من 76 دواءً مشعاً لأكثر من 230 مركزاً طبياً، يستفيد منها أكثر من 1.5 مليون مريض، فضلاً عن تطوير مراكز التشعيع والتطبيقات النووية في قطاعات الصناعة والزراعة والطب.
و أكد أن الشعب الإيراني لن يتراجع عن طريق الاستقلال وصون حقوقه، مجدداً مبدأ إيران: «الطاقة النووية للجميع والسلاح النووي لیس لأحد».