عاجل:

تهويد متصاعد للقدس بين عهدين أميركيين

الأربعاء ٢٨ ديسمبر ٢٠١٦
٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش
تهويد متصاعد للقدس بين عهدين أميركيين كشفت معطياتٌ جمعتها جمعيةُ «عميم»، المُختصة بمتابعة النشاطات الإسرائيلية في القدس المحتلة، النقابَ عن تعاظم أذونات الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية مقابل زيادة عمليات هدم البيوت العربية فيها منذ فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية.

العالم - مقالات

وقالت صحيفة «هآرتس» التي نشرت هذه المعطيات إن جانباً كبيراً من أذونات الاستيطان مُنحت في مناطق تتسّم بحساسية خاصة في نظر الإدارة الأميركية الحالية. وأضافت أن "إسرائيل" تحاول فرض أسماء صهيونية على الشوارع في الأحياء العربية في المدينة المقدسة، فضلاً عن محاولتها فرض أجندة عطلات يهودية على المدارس العربية هناك.

وأوضحت الجمعية أنه في العام الحالي، وخصوصاً بعد فوز ترامب، تعاظمت أذونات البناء لليهود في القدس الشرقية المحتلة بما فيها أماكن تعتبر حتى الآن حساسة من ناحية الادارة الاميركية. في المقابل، طرأ ارتفاعٌ كبير في عدد هدم منازل الفلسطينيين في شرق المدينة، والتي بشأنها أيضاً أعربت إدارة أوباما عن قلقها. وقالت إنه من المتوقع أن تقرّ اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس هذا الأسبوع نهائياً إقامة أكثر من 600 وحدة سكن في مستوطنات يهودية خلف الخط الأخضر. كما ستُقر اللجنة إصدار تراخيص بناء لـ262 وحدة «رمات شلومو»، 216 وحدة في حي «راموت» و140 وحدة في «بسغات زئيف»، ويحتمل أن تبحث في ترخيص لشقق اخرى في «بسغات زئيف» وفي «راموت».

وتشير المعطيات التي جمعتها جمعية «عميم» الى تغيير الميل في البناء لليهود في شرق القدس. ففي عام 2014 ـ 2015 كان ملموساً إبطاء في إقرار المخططات في شرق المدينة. ورجال هيئات التخطيط اشتكوا المرة تلو الاخرى من أن ديوان رئيس الوزراء يوقف مخططات بناء تعتبر حساسة من الناحية السياسية. أما في عام 2016، وخاصة منذ الانتخابات في الولايات المتحدة، فقد طرأ ارتفاعٌ حاد في عدد المخططات المقدمة والمقرة. وهكذا في عام 2014، تمّ العمل على مخططات لبناء 775 وحدة سكن لليهود خلف الخط الاخضر. في السنة الماضية هبط عددها الى 395. أما هذه السنة فتم التقدم بـ1.506 مخططات، نحو ألفٍ منها منذ تشرين الثاني.
وفي الوقت ذاته، طرأ ارتفاعٌ حاد في عدد هدم منازل الفلسطينيين. مسألةٌ اخرى تُعتبر حساسة جداً من ناحية الادارة الاميركية. ففي السنوات الأخيرة تراوح حجم الهدم في شرق القدس بين 40 ـ 70 مبنى في السنة، معظمها لم تكن مسكونة أو كانت حظائر للحيوانات.

في 2016 هدمت البلدية ومديرية التخطيط نحو 130 وحدة سكن، ومنها للمرة الاولى مبانٍ أيضاً في أحياء خلف الجدار الفاصل.

وأوضحت الجمعية أن الخلاف الأساسي يدور حول البناء اليهودي في ما يعرف بحي «جفعات همتوس» في جنوب القدس. وقد أثار هذا المشروع قلقاً شديداً في إدارة أوباما لأنه سيحيط قرية بيت صفافا من كل جوانبها بأحياء يهودية ويجعل من الصعب جداً تقسيم القدس.

وفي السنتين الماضيتين، جمدت العطاءات للبناء في الحي، واذا ما نشرت هذه قريباً فستكون هذه شهادة على تغيير المزاج بين "اسرائيل" والولايات المتحدة.

ويقول الباحث في «عميم» أفيف تترسكي إن «البناء الاسرائيلي الذي يقسم ويعزل القدس الفلسطينية، الى جانب موجات هدم البناء وطرد العائلات الفلسطينية لمصلحة جمعيات استيطانية، هو الواقع الذي خلقه نتنياهو في القدس. وقد أطلق العالم لإسرائيل رسالة واضحة حول عدم شرعية هذه السياسة وحان الآن الوقت لأن تختار الحكومة سياسة اخرى: تطوير القدس كعاصمة للشعبين والتقدم نحو تسوية تقوم على أساس عاصمتين في المدينة».

وفي هذا السياق، تحدّث نائب رئيس بلدية القدس المحتلة مئير ترجمان، الذي يترأس لجنة التخطيط، عن مسعاه لتقديم خطط لبناء 5600 وحدة استيطانية إضافية في مراحل التخطيط الأولية.

وأكد ترجمان أمس، انه ليس هناك أي نية لإلغاء محادثات اللجنة كرد على قرار مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أن مئات الوحدات الاستيطانية كانت على جدول أعمال اللجنة قبل التصويت في الأمم المتحدة، مضيفاً «سنبحث كل ما هو مطروح على الطاولة بطريقة جدية».

وعلى صفحته على موقع «فايسبوك»، كتب ترجمان «لا تعنيني الأمم المتحدة أو أيّ أمر آخر يحاول أن يملي علينا ما نفعله في القدس». وأضاف «آمل أن تقوم الحكومة والإدارة الأميركية الجديدة بمنحنا المزيد من التقدّم لمواصلة وتعويض النقص الذي تسببت به إدارة أوباما في ثماني سنوات»، في إشارة إلى البناء الاستيطاني.

من جهة أخرى، تحاول وزارة التعليم الإسرائيلية أن تفرض على المدارس العربية في القدس الشرقية روزنامة الأعياد اليهودية. وكان أهالي القدس قد رفضوا هذه الروزنامة منذ احتلال المدينة عام 1967 وأضربوا عن الدراسة في المدارس العامة إلى أن اضطرت الحكومة الإسرائيلية للقبول بالمنهاج الأردني في هذه المدارس. وفي السنوات الأخيرة تعمل وزارة التعليم على استبدال منهاج التعليم الفلسطيني بمنهاج إسرائيلي، وتحاول منع تمويل المدارس العامة وفرض السياسة التعليمية الإسرائيلية عليها. ورغم كل المساعي، فإن خمسة في المئة من الطلاب في مدارس القدس يتعلمون وفق المنهاج الإسرائيلي ويتقدمون لامتحانات البحروت.
وفي بداية السنة الدراسة الحالية تلقى مدراء المدارس رسالة من مديرية التعليم في بلدية القدس أمرتهم فيها بالعمل حسب روزنامة الأعياد الاسرائيلية، والتي تتضمن عطلة الربيع، ومواصلة التعليم حتى 20 حزيران. وأعضاء لجنة الاهالي في شرق المدينة غاضبون من القرار ويدّعون بأنه اتخذ بلا حوار ومن شأنه أن يمس بطلاب التوجيهي.

حلمي موسى - السفير

2-112

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية العمانية: سلطان عمان هيثم بن طارق ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، يبحثان اليوم في أبوظبي، القضايا الثنائية والإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة


دعوات صهيونية لتصفية غزة، وتصاعد الرفض الأمريكي لـ"إسرائيل"


القدومي: ترامب لا يلتزم بتعهداته ولا يضغط على الاحتلال لتنفيذ اتفاق غزة


من جنوب لبنان إلى الضفة… خارطة التصعيد الإسرائيلي تحت مجهر "العين الإسرائيلية"


وزير الزراعة الإيراني: نتمتع بإمكانية الوصول إلى طرق متعددة، ورغم القيود على الموانئ الإيرانية تتواصل سلسلة إمداد الغذاء بشكل منتظم


وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري: أكثر من 85% من الأمن الغذائي يعتمد على الإنتاج المحلي


وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري: خلال الحرب المفروضة على إيران لم يتعرض الأمن الغذائي لأي خلل


قرارات ترامب المتهورة توسّع فجوة الثقة بين واشنطن ودول المنطقة


مسؤول إيراني: نمهل واشنطن أسابيع لتنفيذ مذكرة التفاهم باعتباره شرط المفاوضات


مصدر دبلوماسي عربي للعالم: نتيجة لذلك، باتت هذه الدول ترى ضرورة التحرك العاجل لتسوية قضاياها مع إيران عبر مفاوضات ثنائية


الأكثر مشاهدة

وكالة الأنباء اللبنانية: جيش الاحتلال ينفّذ تفجيرات وينسف منازل في بلدة الطيبة جنوب لبنان


الإغاثة الطبية في غزة تحذر من توقّف خدمات مرافقها


قوات الاحتلال تقتحم قرية روجيب شرق مدينة نابلس.


مصادر سورية: توغل 6 آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


إيران تشيد بصمود الشعب اللبناني وتدين جرائم الكيان الصهيوني


مصادر لبنانية: قصف مدفعي فوسفوري للاحتلال الإسرائيلي على منطقة علي الطاهر جنوبي البلاد


مصادر سورية: قوات إسرائيلية تنفذ حملة دهم وتفتيش لعدد من المنازل بعد توغلها في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


مصادر لبنانية: تحليق طيران حربي فوق الجنوب والبقاع


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم المنطقة الشرقية في نابلس من حاجز عورتا


مصادر لبنانية: الطيران الحربي المعادي اغار على المنطقة الواقعة بين "علي الطاهر" و"الدبشة" في منطقة النبطية


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية معادية استهدفت أطراف دوحة بلدة كفررمان لجهة مرتفع الدبشة جنوب لبنان