عاجل:

عطوان: بوتين وترامب.. والوجود الإيراني في سوريا وأمن إسرائيل

الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: بوتين وترامب.. والوجود الإيراني في سوريا وأمن إسرائيل للوهلة الأولى يمكن القول، ومن خلال متابعة المؤتمر الصحافي الذي عقده الزعيمان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في أعقاب القمة التي جمعتهما في هلسنكي الإثنين أن هناك اتفاقاً على أمرين رئيسيين فيما يتعلق بالأزمة السورية:

العالم  - مقالات وتحلیلات

ـ الأول: العمل بشكل مشترك للحفاظ على أمن إسرائيل، وتفعيل العمل باتفاق فك الاشتباك المتعلق بهضبة الجولان وجرى توقيعه عام 1974.

ـ الثاني: عدم السماح لإيران بالاستفادة من هزيمة الدولة الإسلامية (داعش)، واستمرار التنسيق بين القوات الروسية والأميركية في الأراضي السورية.

كان لافتاً أن الزعيمين لم يعطيا أي تفاصيل حول هاتين المسألتين، ولم تتم الإشارة بشكل واضح إلى المطالب الإسرائيلية بإنهاء الوجود الإيراني في سوريا أو احتوائه كحد أدنى، وهذا لا يعني أنه لم تكن هناك اتفاقات أو خلافات حدثت في قاعة الاجتماع المغلقة حول هاتين النقطتين بالذات، ولعل ما قاله مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، من أن الكرة في الملعب الروسي فيما يتعلق بسوريا ما يوحي بالكثير في هذا المضمار، فقادة الدول العظمى عندما يجتمعون يدخلون في مساومات وصفقات، ولا تنازلات هنا وهناك دون مقابل.

***

قضية اللاجئين السوريين حظيت فيما يبدو بمساحة مهمة في المحادثات، ويتضح ذلك من ما ورد على لسان الرئيس بوتين عندما قال "نؤكد على ضرورة مساعدة الدول المجاورة لسوريا فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، مما يؤدي إلى تخفيف الضغوط على الدول الأوروبية"، والمقصود بهذه المساعدة هي تركيا التي يتواجد فيها 3.5 مليون لاجئ سوري، وليس الأردن ولبنان، وهذا أمر يثير الحيرة وأكثر من علامة استفهام في الوقت نفسه، فهل جرى الاتفاق على تسهيل عودة اللاجئين السوريين من تركيا مثلاً، وبحث مسألة إعادة الإعمار، ووضع خطط لاستيعاب هؤلاء؟

النقطة اللافتة في المؤتمر الصحافي فيما يتعلق بإيران وردت على لسان الرئيس ترامب عندما قال "اتفقنا مع روسيا على ألا نسمح لإيران بالاستفادة من هزيمة داعش في سوريا"، وهذه الفقرة التي لم تجد أي تعليق أو توضيح من الرئيس بوتين، قد تثير قلق المسؤولين الإيرانيين، لأنها يمكن أن تفسر باتفاق الجانبين الروسي والأميركي على العمل سويا على إنهاء الوجود الإيراني ليس في سوريا فقط، وإنما العراق أيضاً، الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل، وبشكل جدي: هل تمت مقايضة رفع العقوبات الأميركية عن روسيا والتسليم بضمها لشبه جزيرة القرم مقابل إنهاء، أو احتواء، الوجود الإيراني في سوريا، وهي المقايضة التي تردد بقوة أن زعيم خليجي يقف خلفها؟

يصعب علينا إعطاء إجابات حاسمة في هذا الصدد، فالمؤتمرات الصحافية للزعماء لا تقول كل شيء، وتنطوي على الكثير من المجاملات ذات الطابع الدبلوماسي في معظم الأحيان، ولهذا لا بد من انتظار هدوء غبار القمة، والاطلاع على التسريبات الصحافية، حول نقاط الاتفاق والاختلاف بين الجانبين في الصحف الغربية خاصة، ومتابعة مجريات القمة الثلاثية التي ستعقد في طهران أواخر هذا الشهر بحضور الرئيس الروسي بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيراني المضيف حسن روحاني، إلى جانب ما يمكن أن تعكسه الصحف الإسرائيلية من آراء وتقويمات لهذه القمة التي كان بنيامين نتنياهو الحاضر الغائب فيها.

***

إنها قمة انعقدت بطلب من ترامب بالدرجة الأولى، وبضغط من الحكومة الإسرائيلية ولوبياتها، وبهدف تبديد مخاوف الأخيرة من الخطر الذي يمكن أن تشكله إيران وأذرعها العسكرية الضاربة في المنطقة، وخاصة "حزب الله" في جنوب لبنان، فهل حققت زيارات نتنياهو المكثفة لكل من موسكو وواشنطن أهدافها في هذا المضمار، وهل أقنع ترامب نظيره الروسي بالانخراط في الحصار الخانق الذي يريد فرضه على إيران ومحور ارتكازه منع صادراتها النفطية ابتداءً من الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل؟

لدينا شكوك كبيرة في هذا الإطار لأن الرئيس بوتين من الصعب أن يفرط بحلفائه وشركائه الإيرانيين ويقف في الخندق الإسرائيلي الأميركي ضدهم، إرضاءً لترامب ونتنياهو، والتضحية، بطريقة أو بأخرى، بإنجازاته الكبيرة ليس في سوريا فقط، وإنما في منطقة الشرق الأوسط برمتها.. والله أعلم.

* عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

شاهد.. زوطر الغربية اللبنانية تواجه الاحتلال والدمار.. والأهالي ينتظرون العودة!


الحرس يطالب الشعوب بالإبتعاد عن مواقع الأمريكيين حفاظا على سلامتهم


نعم، نحنُ أصحابُ الرايةِ التي ترفرف اليوم على كامل مضيق هرمز


أين تلتقي مصالح نتنياهو وترامب.. وأين تختلف في الانتخابات المقبلة؟


الاحتلال يعلن هلاك قائد عسكري ثان في قرية 'تل' في الضفة الغربية


إصابة شاب وإحراق منزل وتضرر ممتلكات نتيجة اعتداء المغتصبين الصهاينة على قرية صرة في نابلس بالضفة المحتلة


غارة من مسيرة إسرائيلية على مخيم خان يونس جنوبي قطاع غز


وكالة "إرنا": وفد دبلوماسي عماني يصل طهران لإجراء مباحثات بشأن آليات العمل في مضيق هرمز


مستوطنون يحرقون منزلا في قرية صرة بقضاء نابلس ويعتدون على ممتلكات فلسطينيين


ميناب تشيّع أطفالها.. مشهد مأساوي يهز وجدان العالم!


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه