عاجل:

إما إنسحابا وإما طردا.. أمريكا وحتمية الخروج من العراق

الأربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
إما إنسحابا وإما طردا.. أمريكا وحتمية الخروج من العراق الجريمة الارهابية النكراء التي ارتكبتها امريكا في وسط بغداد واسفرت عن استشهاد القائدين قاسم سليماني وابومهدي المهندس ورفاقهما، ستبقى تطارد امريكا حتى تطهير العراق ومنطقة غرب اسيا من الوجود الامريكي المثير للحروب والفتن والاضطرابات والفوضى والفساد.

العالم - يقال ان

امريكا ما كانت لتقدم على فعلتها النكراء لو كان وكلاؤها ومرتزقتها من عصابات الدواعش والبعثيين والجوكر نجحوا في المهمة التي اوكلت لهم وهي مهمة اغراق العراق بالفوضى بهدف تقسيمه وشرذمة شعبه، وهي مهمة كان للمرجعية والحشد الشعبي والقائد سليماني دورا رئيسيا في افشالها ودفنها.

امريكا وادارة المجرم ترامب الارهابية كانت تتصور ان بقتلها اكبر رمزين في الحرب التي خاضها العراقيون ضد "داعش" والجهات التي تدعمها، ستبعث الحياة هذه العصابة الارهابية مرة اخرى لمواصلة فسادها في العراق، في مقابل زرع الاحباط في فصائل المقاومة في العراق وفي كل محور المقاومة في المنطقة.

لقد افشل العراقيون المخطط الامريكي عندما لم يستسلموا للاحباط، بعد ان سطروا ملحمة تشييع الشهيدين الكبيرين في بغداد والكاظمية وكربلاء والنجف، والتي كانت رسالة قوية واضحة الحروف الى مجرمي الحرب امثال ترامب وبومبيو وبنس، والتي ارفقت برسالة اكثر قوة وتاثيرا عندما صوت البرلمان العراقي وباغالبية على طرد القوات الاجنبية من العراق فورا.

رسائل الشعب العراقي وصلت الى الجانب الامريكي وبسرعة مذهلة، فجن جنون ترامب وزمرته وهم يقرأون سطورها فبدأوا يزبدون ويعربدون، فهدد ترامب العراقيين بالحصار الذي يتضاءل امامه الحصار على ايران اذا اخرجوا قواته من العراق، فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال ان ترامب سيقطع المساعدات العسكرية عن العراق، وهدد بان يدفع العراق مليارات الدولارات مقابل القواعد العسكرية التي زرعتها امريكا كالسرطان في ربوع العراق، بل تجاوز الامر الى حد التدخل حتى في القرارات السيادية للعراق، بعد ان هدد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، جوي هود العراق بفرض عقوبات في حال قرر شراء أنظمة "إس-400" الروسية للدفاع الجوي.

امريكا لم تكتف بالتهديدات بل انتقلت الى العمل الميداني باستخدام العصابات الداعشية والبعثية والجوكرية ، حيث شنت عصابات "داعش" الوهابية هجوما في قضاء الدجيل بمحافظة صلاح الدين استهدف مرقد ابراهيم بن مالك الاشتر الواقع في جنوب القضاء، فيما بدات العصابات البعثية والجوكرية تعمل على زرع الاحباط والفوضى بين العراقيين عبر تخويفهم من تداعيات اخراج القوات الامريكية وما يترتب عليها من فرض حصار على العراقيين كما كان الحال في زمن الطاغية صدام.

ردا على تهديدات امريكا وانتهاكها المتكررة للسيادة والقرار العراقي وردا على عصابات "داعش" والبعثية والجوكر وانتقاما لدماء القائدين سليماني والمهندس ورفاقهما دعا السيد مقتدى الصدر إلى تظاهرة مليونية سلمية موحدة، وجاء في جانب من تغريدة السيد الصدر على موقعه في "تويتر" ، إن "سماء العراق وأرضه وسيادته تُنتهك من قبل القوات الغازية، فإلى ثورة عراقية لا شرقية ولا غربية يكاد نصرها يفيء على العراق واهله بالخير والبركات، فهبوا يا جند الله وجند الوطن الى مظاهرة مليونية سلمية موحدة تُندد بالوجود الامريكي وبانتهاكاته".

وعلى الفور توالت ردود الفعل من القوى السياسية العراقية المؤيدة لدعوة السيد الصدر حيث دعا رئيس تحالف الفتح هادي العامري الأمين العام لحركة النجباء اكرم الكعبي، والامين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، الى المشاركة في التظاهرة المليونية الموحدة لطرد القوات الاجنبية، وقد نشر امين عام حركة العراق الإسلامية شبل الزيدي، منشورا على صفحته في تويتر قال فيه "الاحتلال فرض الحصار، الاحتلال فرق البلاد ووضع اسس المحاصصة ، الاحتلال جلب الدمار وجماعات القتل والتفجير والتهجير، الاحتلال حل الدولة العراقية وانهى وزاراتها ومؤسسات التصنيع المحلية، الاحتلال قتل الهوية الوطنية بزرع التمثيل الطائفي والعرقي بمفاصل الدولة ، الاحتلال استهدف وهجر كفاءاتنا ، الاحتلال سبب كل الويلات والماسي، الاحتلال لا يريد لنا الخير.. لنرفع صوتنا عاليا رفضا لوجود المحتل بتظاهرات مليونية".

امريكا امام مفترق طرق اما القبول بالوسائل الديمقراطية التي تزعم انها جاءت لنشرها في العراق، وتغادر العراق بعد طلب البرلمان العراقي منها ذلك، وبعد التظاهرة المليونية المنتظرة وفي غير هذه الحالة عليها ان تنتظر اساليب اخرى ستجعلها ترضخ مضطرة لتنفيذ ارادة الشعب العراقي.

نجم الدين نجيب

0% ...

آخرالاخبار

إبراهيم عزيزي: صمود الشعوب الإسلامية أدى إلى انهيار ما بنته الولايات المتحدة على مدى خمسين عاماً في منطقة غرب آسيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي: زمن فرض واشنطن إرادتها على الشعوب قد انتهى


نبيه بري: الجراح التي تصيب الأخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي جرح يصيب كل لبناني شريف


نبيه بري: يا سليل الائمة ، قدر الائمة وانت من عترتهم الطاهرة ان يرتفعوا شهداء غيلة وغدرا كما أنت في محراب الصلاة وبين راحتيك القرآن


نبيه بري: لا زلنا في شهر محرم ، ولا زال المصاب جلل ومصباح الهدى يضيء... ولا زال الإمام الحسين (ع) هو اتجاه البوصلة والصرخة المدوية عبر التاريخ


نبيه بري: ألفنا هذا الحديث الوحدوي الذي بات على كل شفة ولسان، وعلى قاعدة مواجهة العدو الصهيوني


نبيه بري: لا أنسى تلك العبارة "أخي الأستاذ نبيه.. لحمك من لحمي ودمك من دمي وسلمك سلمي وحربك حربي


نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط الإمام الصدر بمداد قلمه "نداء الأنبياء" مخاطبا الشرق والغرب لأجل ايران ولبنان


نبيه بري: أيها القائد الأمة والشهيد الشاهد.. ستبقى ذاكرة للأجيال وقدوتهم خالدة التي لا تُنسى


رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري یوجه رسالة بمناسبة وداع قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد آيةالله السيدعلي خامنئي


الأكثر مشاهدة

عادل عبدالمهدي: الشهيد خامنئي، شخصية القرن 21


نظام الإنذار المبكر بالزلازل: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب خليج كاليفورنيا قبالة سواحل المكسيك


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع ويتكوف وكوشنر آخر تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران


عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


فرنسا تهزم السويد 3-0 وتتأهل إلى الدور 16 في المونديال


مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا حول منع مشاركة القوات الأمريكية في العمليات في لبنان


قاليباف: لا مفاوضات جديدة مع أمريكا قبل الالتزام الكامل


مكالمة هاتفية بين الرئيس الايراني ورئيس وزراء الهند...هذا ما بحثاه


منظمة هيومن رايتس ووتش: حظر تجارة الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات الإسرائيلية يمثل التزاماً قانونياً بموجب القانون الدولي والقانون الأوروبي وليس مجرد خيار سياسي


وزير الخارجية عباس عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


مندوب روسيا بمنظمة الأمن والتعاون دميتري بوليانسكي: أوروبا لا تدرك خطورة التصعيد الحالي بما في ذلك إنتاج أسلحة لشن ضربات ضد روسي