عاجل:

واشنطن أطلقت صافرة الانقلاب في السودان

الثلاثاء ٢٦ أكتوبر ٢٠٢١
٠٥:٥٩ بتوقيت غرينتش
واشنطن أطلقت صافرة الانقلاب في السودان ما إن غادر جيفري فيلتمان مكتب رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، ليل أوّل من أمس، حتّى تدحرجت أحجار الدومينو، مؤذنةً باكتمال مشهد الانقلاب الثاني.

العالم - السودان

وإن لم تكن واشنطن محرِّكاً رئيساً للمسار الذي اختطه ثنائي «السيادي الانتقالي»، البرهان و«حميدتي»، وقاد السودان مجدّداً نحو «حتميّة» الانقلاب، فهي أطلقت صافرته حين اختارت الركون إلى "دعم الانتقال السلمي"، وإغراق المكوّن العسكري الحاكم بـ«هدايا» عزَّزت من قبضته على السلطة؛ فرُفِع اسم السودان من "قائمة الدول الراعية للإرهاب" جزاءَ التحاقه بـ«اتفاقات آبرهام» لتوسيع حلقة التطبيع الخليجية - الإسرائيلية، ومُنِح قرضاً بقيمة 2.5 مليار دولار، بعدما وافقت الولايات المتحدة على إلغاء القسم الأعظم من ديونه المتأخرة والبالغة، بمجملها، 60 مليار دولار.

الموقف الأميركي المتذبذب، وفي مرحلتَي الإدارتَين الحالية والسابقة، بدأ منذ إطاحة عمر البشير، ورفْض واشنطن، على رغم جميع التنازلات التي بادر إليها الرئيس السابق لكسب شرعيّة ما لديها، إبداء موقف واضح إزاء التطوّرات المتسارعة في هذا البلد، قبل أن تعود لتفرض شروطاً كانت قد وضعتها سابقاً، على حكّام السودان الجُدُد.

والموقف المعبَّر عنه إبّان عهد دونالد ترامب، لم يختلف، في جوهره، عن ما يفعله جو بايدن، الذي اكتفت إدارته على لسان مبعوثها إلى القرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، بإبداء قلقها البالغ حيال أحداث فجر الاثنين، وتفرُّد العسكر بالحُكم بعد خلع المكوّن المدني المتمثّل برئيس الحكومة، عبد الله حمدوك.

لكن فيلتمان الذي أنهى للتوّ زيارة استمرّت يومين إلى الخرطوم، التقى خلالها رئيس «مجلس السيادة» مرّتين، لوّح بقطع المساعدات الأميركية، متى أصبح ضرورياً تغيير موقف الولايات المتحدة من الوضع في السودان، وليس ما حلَّ بحلفاء الأمس في أفغانستان، إلّا مثلاً على ما تقدَّم.

وفي حين أن التفاهمات لشطب السودان من «قائمة الدول الراعية للإرهاب» كانت افتُتحت قبل وقتٍ ليس بقليل من الانقلاب على البشير الذي تعهَّد بتقديم التنازلات المطلوبة أميركياً لقاءَ إزالة اسم بلاده من هذه القائمة، إلّا أن إطاحة الأخير وتسلُّم الطغمة العسكرية الحُكم، فتحا الطريق أمام وضع البيت الأبيض شروطاً، من قبيل جرّ البلد الأفريقي إلى تطبيع علاقاته مع العدوّ الإسرائيلي، للمضيّ قُدُماً في حلِّه من وصمة الإرهاب.

وهو ما حمل وزير خارجية ترامب، مايك بومبيو، منتصف أيلول 2020، إلى الخرطوم، حين ضعفت الآمال في إحداث خرق على هذا المستوى، نظراً إلى أن السلطات الجديدة أوحت بأنها "لا تحمل تفويضاً" يجيز لها اتخاذ قرارات مماثلة، على رغم الاتفاق على سلّة "الشروط" في مفاوضات أبو ظبي التي جَمعت إلى السودان، كلّاً من الولايات المتحدة والإمارات، والتي عُدَّت بمثابة تتويج للقاء البرهان - نتنياهو في عنتيبي الأوغندية في شباط من ذلك العام.

إلّا أن الخرطوم مضت بالفعل على طريق التطبيع، طامعةً بشطب اسمها من القائمة الأميركية، بعدما وافق حكّامها على دفْع تعويضات لعائلات ضحايا اعتداءَي 1998 على سفارتَي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، والهجوم الذي استهدف المدمّرة الأميركية "يو أس أس كول» عام 2000، بقيمة 335 مليون دولار، في مقابل إقرار الكونغرس قانوناً ينصّ على "السلام القانوني»، ويجنب السودان ملاحقات جديدة في المستقبل. حاز العسكر جائزة الترضية الخاصة بهم، ليتخفّف بلدهم، بعد نحو عقدين ونصف عقد، من تصنيفه "دولة راعيةً للإرهاب"، بعدما أنجز الخطوة الاستباقية بالموافقة على تطبيع العلاقات مع تل أبيب، وسدّد فواتير هجمات "القاعدة"، في ما عُدَّ بمثابة "تحوّل جذري في علاقاتنا الثنائية في اتّجاه مزيد من التعاون والدعم لانتقال السودان التاريخي إلى الديموقراطية"، على حدّ وصف وزارة الخارجية الأميركية في حينه.

مع ذلك، تضمّن القانون الذي أعاد للخرطوم حصانةً سيادية منقوصة، استثناءً يسمح بالاستمرار في نظر الدعاوى القضائية أمام المحاكم الأميركية، والمتعلّقة بهجمات الحادي عشر من أيلول، فيما كانت وزارة العدل السودانية تحتفي بتشريع سيحصل البلد بموجبه على مساعدات مباشرة وغير مباشرة بقيمة 1.1 مليار دولار «وهي مساعدات منفصلة عن مبلغ المليار دولار الذي التزمت الولايات المتحدة بدفعه للبنك الدولي لسداد متأخّرات السودان المستَحَقَّة».

إلى الموقف الأميركي، عدَّت المملكة المتحدة الانقلاب العسكري في السودان خيانةً غير مقبولة للشعب، فيما دان رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، بشدّة محاولة الانقلاب، التي دعت ألمانيا، من جهتها، إلى وقفها فوراً، واحترام إرادة الشعب.

واعتبرت موسكو أن "الانقلاب" يشكّل دليلاً على أزمة حادّة يشهدها النظام «امتدَّت إلى كل نواحي الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية.

أمّا المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، فرأت أن «الانقلاب العسكري» يهدِّد "اتفاقية جوبا للسلام ويقوّض التقدّم المحرَز نحو الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان"، داعية السلطات العسكرية إلى "الالتزام بالوثيقة الدستورية والقانون الدولي المعمول به، والانسحاب من الشوارع، وحلّ أيّ خلافات بينها وبين المكوّن المدني في السلطات الانتقالية من خلال الحوار والتفاوض".

0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: نعمل على احداث ثورة صناعية دفاعية


مصدر عسكري يمني: تجدد استهداف مراكز التحشيد التابعة للسعودية ومخازن أسلحته وغرف عملياته في المخا


قصف مدفعي إسرائيلي متواصل ورشقات نارية تستهدف بلدة المنصوري جنوب لبنان


قاليباف: النظام الإسلامي يقف اليوم في واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية ويؤدي دوراً لا نظير له في أمن المنطقة والعالم


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر جنوب لبنان


الإعلام الحربي اليمني يوزع مشاهد لإطلاق عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة على تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في المخا


الشيخ أكرم الكعبي: يجب تحرير نفط العراق من الوصاية الأميركية وتسلم أثمان مبيعات النفط من غير ذهابها للوصي السارق


الشيخ أكرم الكعبي: المقاومة العراقية لن تسكت عن سرقة ونهب خيرات البلاد وقوت شعبه بأي صورة كانت وتحت أي مسمى أو عنوان


الأمين العام لحركة النجباء العراقية الشيخ أكرم الكعبي: محور المشروع الأميركي الخبيث في البلاد هو سرقة ونهب خيرات البلاد


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة