ويطالب الكيبوتس الصندوق بدفع 11 مليون دولار، متهمًا إياه بعدم الالتزام ببنود الاتفاق التي تنص على شراء باقي الأسهم.
وترجع القضية إلى عام 2021، حين باع الكيبوتس معظم أسهم المصنع للصندوق الصيني مقابل 35 مليون دولار. إلا أن الصندوق امتنع عن استكمال الصفقة، مبررًا ذلك بقرار حكومي صيني صنّف «إسرائيل» منذ اندلاع العدوان على غزة كـ«منطقة عالية المخاطر»، وفرض حظرًا قانونيًا على أي استثمارات جديدة أو توسعة استثمارات قائمة فيها.
وتكشف هذه القضية عن تأثير الحرب والتوترات الجيوسياسية على الاستثمارات الأجنبية، كما تبرز تعقيدات العلاقة بين الالتزامات التعاقدية والقيود السياسية التي تفرضها الدول، في وقتٍ يتعين فيه على محكمة تل أبيب البتّ في النزاع وسط تداعيات اقتصادية وقانونية أوسع.
المزيد: موقع عبري: الصين وجهت لأول مرة رسالة حادة لـ"إسرائيل"
اقتصادياً، يمثل مصنع هانيتا نقطة استراتيجية في صناعة المعدات الطبية الدقيقة، وخاصة عدسات العين، ما يجعل أي تعثر في استثماراته تهديداً لسلسلة الإمدادات الطبية داخل إسرائيل وخارجها.
أما على الصعيد السياسي، فالأزمة تكشف عن انعكاس السياسة الصينية الخارجية على الاستثمارات العالمية، حيث يمكن أن تُصنف أي صراع أو نزاع مسلح في دولة ما على أنه “منطقة عالية المخاطر”، ما يؤدي إلى تجميد أو إلغاء استثمارات كبيرة كانت قد أُبرمت مسبقاً، ويؤكد ذلك على تأثير السياسات الدولية على الأعمال التجارية، ويضع المستثمرين في موقف حرج بين الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ومتطلبات الدولة الأم، التي قد تمنعهم من الوفاء بهذه الالتزامات.