وقال إبراهيم عزیزي، في تصرح له فيما يتعلق بالمفاوضات: "في الأسبوع الثاني من العدوان على ايران قدّم الأميركيون، عبر منير عاصم، اقتراحات، وفي تلك الأيام ذاتها، طلب الأميركيون وقف إطلاق النار والتفاوض، واضطروا إلى الدخول إلى موضوع وقف إطلاق النار، بعد أن كانوا يريدون إنهاء الحرب في ثلاثة أيام بهدف الإطاحة والتقسيم والانقلاب، وقد قدّموا اقتراحات من أجل التوصل إلى اتفاق ومفاوضات".
وأضاف رئيس لجنة الأمن القومي في المجلس: "هذا معناه أن إرادة الشعب الإيراني فرضت على العدو، ومعناه أننا المنتصر الحتمي في ميدان المعركة العسكرية هذه، ومعناه أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تسمح فقط بتحقيق أي ذرة من مطالب العدو، بل قلبت الطاولة وقواعد اللعبة في هذا الميدان، حتى وصل الأمر إلى أن الأميركيين أنفسهم اقتنعوا بعدم قدرتهم على مواصلة هذه المعركة".
وأوضح عزیزي: "خلال هذه الفترة، تم تبادل العديد من النصوص، وانتهى الأمر إلى 14 بنداً هي موضع النقاش اليوم، وهذه البنود الأربعة عشرة كانت مقترحاً من إيران".
وقال: "لقد تعاملت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الأميركيين، وستتعامل، على أساس مبدأ انعدام الثقة. ونحن نصر على أن تكون النظرة إلى الأميركيين قائمة على عدم الثقة. ألم نذهب قبل حرب رمضان إلى مرحلة كان من المفترض أن نناقش فيها قضايا فنية؟ سارت الاتفاقات نحو أن تجلس الفرق الفنية معاً وتناقش النص والموضوعات من الناحية الفنية. ولكن وصل الأمر إلى الحرب. ألم نجرِ خمس جولات من المفاوضات خلال حرب الـ12 يوماً؟ لقد كنا نعتقد أننا سنصل إلى المراحل النهائية، لكن الأميركيين بدأوا الحرب في تلك المرحلة أيضاً".
وأوضح رئيس لجنة الأمن القومي في المجلس: "يجب أن تتخذ الإجراءات الأميركية لبناء الثقة في المرحلة الأولى، وطالما لم تُنفذ الإجراءات الخمسة، فلا معنى لشيء يسمى اتفاقاً".
وذكر أن هذه المراحل الخمس تشمل: إنهاء العدوان في جميع الجبهات، وخاصة لبنان، وضمان عدم تكرار هذه الحرب؛ ورفع القرصنة والحصار البحري؛ وتطبيق الترتيبات الإيرانية على مضيق هرمز؛ وتعليق العقوبات النفطية؛ وإعادة الأموال الإيرانية المجمدة".
وقال: "هذه خمسة إجراءات لبناء الثقة، فإذا تحققت، ننتقل إلى فترة زمنية مدتها 30 يوماً و60 يوماً، ثم إلى تفاصيل العقوبات وبقية القضايا. في الحقيقة، في البند الأول الذي نؤكد عليه، وهو إنهاء الحرب في جميع الجبهات، يجب أن يكون بمقدورهم السيطرة على الكيان الصهيوني. بالطبع، إن لم يستطيعوا هم، فإننا بالتأكيد سنعيد الأمور إلى نصابها".
وأكد عزیزي: "الأميركيون لا طريق لهم، فإما أن تكون لهم القدرة على الميدان الحربي، وقد أظهرت حرب الأربعين يوماً أنهم لا يملكون تلك القدرة، وإما أن يذعنوا لإرادة الشعب الإيراني".
وقال عزیزي: "لكنني أستبعد أن يدخل الأميركيون في اتفاق. وحتى لو تم اتفاق، فهذا لا يعني نهاية تحدياتنا مع الأميركيين. حربنا هذه مع أمريكا هي حرب وجودية وجوهرية. لكن إيران بعد حرب رمضان تختلف تماماً عن إيران قبل الحرب".
واختتم قائلاً: "إذا لم يعتبر الأميركيون بعبرة، فمن الواضح أنهم لا يملكون قوة عاقلة. وبالطبع نأمل أن لا يرغبوا في اختبار حظهم الخاسر مرة أخرى في هذا الشأن".