20 يوماً و"الدراز" معزولة عن العالم اجتماعيا وتجارياً ورقميّاً

20 يوماً و
الأحد ١٠ يوليو ٢٠١٦ - ٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش

منذ بدء إغلاق قوات تابعة لوزارة الداخلية جميع منافذها أمام غير قاطنيها، يكون قد مضى على منطقة الدراز اليوم الأحد (10 يوليو 2016) مدة 20 يوماً وهي وسط عزلة اجتماعية وتجارية، ورقمية بسبب استمرار مشكلة تردي مستوى خدمات الإنترنت منذ الساعة السابعة مساء حتى الفجر يوميّاً، وذلك منذ إعلان الحكومة إسقاطها جنسية الشيخ عيسى أحمد قاسم في 20 يونيو الماضي.

وبحسب صحيفة الوسط البحرينية، فقد استمرت السلطات الأمنية في تضييق إغلاق جميع منافذ الدراز (نحو 11 منفذاً) فيما سمحت بالدخول عبر منفذين فقط لأهالي المنطقة شريطة تطابق العنوان، الأمر الذي تسبب في مرور المنطقة بحالة من العزلة الاجتماعية خلال الفترة الماضية، ولاسيما إبان أيام عيد الفطر المبارك، إذ مُنع دخول أقارب أهالي الدراز؛ لعدم تطابق عناوينهم مع المنطقة، حيث اشترط تقدم سكان المنطقة بلائحة بالأفراد الذين يودون زيارتهم لمركز شرطة البديع، وبالتالي السماح لهم بالدخول عبر قائمة الأسماء المصرح لها المتوافرة عند المداخل.

وعلى الصعيد التجاري، أصيبت المحلات التجارية بشلل شبه تام نحو ثلاثة أسابيع؛ نتيجة عدم تمكن الزبائن من خارج المنطقة من الوصول إليها، للحصول على الخدمات والسلع.

وقد أعرب أصحاب المحلات عن تعرضهم لخسائر مادية كبيرة بسبب تعثر أعمالهم. فمع استمرار تدني خدمات الإنترنت يوميّاً استعصى على المحلات التعامل بالدفع الإلكتروني، والاكتفاء بالدفع النقدي وهو ما يشكل عائقاً أمام العمليات التجارية؛ نظراً إلى استخدام شريحة كبيرة من المستهلكين الدفع الإلكتروني الآني، وخصوصاً أن المنطقة تخلو من أجهزة الصرف الآلية في الوقت الذي تأخذ عملية الخروج والدخول من القرية وقتاً طويلاً.

وخلال أوقات الذروة، وخصوصاً خلال أيام العيد، شهد المدخلان المسموح بالدخول المشروط عبرهما طوابير انتظار طويلة للسيارات استغرقت أكثر من ساعة.

وأدى تدني خدمات الإنترنت أيضاً إلى حدوث مشكلة في استخدام تطبيقات الهاتف النقال، إذ إن التطبيقات كـ «الواتساب» لم يعد ممكناً عن طريقها استقبال الصور والمقاطع المرئية (الفيديو)، كما أن وقت استلام الرسائل النصية عبرها يعاني من البطء، إضافة إلى عدم تمكن المستخدمين من فتح روابط المواقع الإلكترونية.

وقالت صحيفة الوسط المحلية في عددها اليوم، إنها حاولت التواصل مع عدد من أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان للسؤال عن مدى تعارض قطع خدمات الإنترنت مع حقوق الإنسان إلا أنهم لم يستجيبوا للاتصالات المتعددة.

106-3