"عفرين" في عين خطر الاجتياح التركي ..ساعات من الترقب!

الثلاثاء ٢٨ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش

«نحن في عفرين لا ندعي أن رجالنا هم على شاكلة الرجل الحديدي أو غراندايزر، أو أن بنات ونساء عفرين هن على شاكلة الأميرة زينا أو المرأة القطة:Catwoman” بل نحن أناس طبيعيون.. نأكل.. نشرب.. نتعب.. نتألم.. نفرح.. نغضب.. نشتاق.. نحب الحياة، ولأننا نحب الحياة.. نرفض الوجود التركي.»

العالم - مقالات وتحليلات

بهذه الكلمات يرد الكاتب والناشط الحقوقي السوري ريزان حدو على تهديدات وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي الذي هدد بعملية عسكرية تركية محتملة في عفرين وحدد لها موعداً «غداً (اليوم) أو بعد غد».
أسأله: أتخافون اقتحاماً تركياً لعفرين؟
 نحن في حالة ترقب، الأزمة السورية علمتنا أن نتفاءل بالأفضل ونستعد للأسوأ، ما يحزن هو وضع المدنيين هنا، هم دائماً من يدفع من ثمن الأسوأ.

 إذاً يمكن فعلاً أن تدخل تركيا المدينة؟

 أستبعد أن تفعلها، من الصعب أن تحاول تركيا احتلال عفرين .. عفرين محصنة، لكن من الممكن، في حال لم يتم قبول طلباتها، أن تقصف عفرين من بعد. هذا أقصى ما تستطيع فعله.
اليوم، (أمس) قصفوا قرية باصوفان، وهي بالقرب من براد التي تضم ضريح مار مارون، وسكانها كرد إيزيديون.
التركي بأحسن الأحوال، إن أعطي ضوءاً أخضر سيقصف من بعد، مع إمكان تحريك أدواته برياً (الزنكي » النصرة » السلطان مراد).

ضوء أخضر ممن؟ موسكو؟ أم واشنطن؟

التركي لن يستطيع التحرك إن لم يأخذ ضوءاً أخضر من الجميع، فهو غير قادر على مواجهة الروسي أو الأمريكي.
وأنا على الصعيد الشخصي، أثق بالروسي ولا أثق بالأمريكي، وهذا مبدأ بالنسبة لي.
 هل ثمة علاقة بين تأجيل جنيف وسوتشي والتهديدات التركية؟
 التأجيل أوحى للأتراك بأن لديهم وقتاً مستقطعاً ليتصرفوا، أملاً بتحسين وضعهم على الأرض.

احتفالات

أحد الأصدقاء الذين تركوا مهنة الصحافة إلى الزراعة، كنت أسأله عن القلق من التهديدات التركية، قال: “نحنا بموسم الزيت رح يتزحلقوا”، يتحدث بنوع من الثقة عن أن تركيا ستهزم.
مناخ عام كانت تحاول وسائل الإعلام المقربة من القوى السياسية الكردية الفاعلة في المدينة أن تشيعه: وكالة راداو، غطت «احتفالات» أهالي عفرين بالذكرى 40 لتأسيس حزب العمل الكردستاني (ألد أعداء تركيا)، بتقارير أرادت أن تقول من خلالها إن أهالي عفرين لا يقيمون وزناً لتهديدات تركيا.

الأكثر جدية

ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تهديدات تركية لعفرين بشكل خاص، وإن كانت هذه المرة الأكثر جدية كما يبدو إذ أن وزير الدفاع التركي حدد موعداً قريباً جداً، وكان الرجل قال قبل أيام إن ثمة «خطراً حقيقاً» في عفرين السورية «ولا بد من إزالته» وطبعاً يشير الوزير التركي إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية وهي التي أبرمت اتفاقاً مع موسكو لتأمين حماية دولية من الاعتداءات التركية.
لكن تعقيدات الوضع في سورية وتشابك المصالح، إضافة إلى أن الصراع يجذب أقوى الكيانات في المنطقة والعالم، يجعل كل الاحتمالات مفتوحة دوماً، فالتطورات الأخيرة سواء مما أشاعته أنقرة عن «تحول» في الموقف الأمريكي من الحلفاء الأكراد (تحديداً وحدات حماية الشعب، وهي القوة الأهم في: قوات سوريا الديمقراطية، قسد)، أو ما أعلنه أردوغان ذاته من إمكان التواصل مع الرئيس بشار الأسد، بخصوص الأكراد، إضافة إلى الصمت الروسي، يكاد يرسم صورة غير مواتية للقوى الكردية الفاعلة في عفرين.

لماذا عفرين؟

يقول ريزان حدو إن «المخطط التركي يهدف إلى إيجاد منطقة نفوذ تركية متصلة في الشمال السوري بدءاً من جرابلس وصولاً إلى إدلب». ويضيف في تصريح نشره موقع «خندان» أن مدينة عفرين «تشكل العائق الوحيد في وصل مناطق درع الفرات (جرابلس » الباب » مارع » إعزاز) بريف حلب الغربي، وإدلب الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام و حركة نورالدين الزنكي مع وجود تم تحجيمه مؤخراً لحركة أحرار الشام».

تهديدات تركية بالجملة

كما تُقابل التهديدات التركية لعفرين بصمت دولي، كذلك قوبل دخولها العسكري إلى إدلب، باستثناء تصريحات المصدر المسؤول في الخارجية السورية الذي كان يصف التوغل التركي بالعدوان السافر، والانتهاك الصارخ للقانون والأعراف الدولية.
ومن إدلب بدت عين الأتراك على عفرين، ومنذ أن «تموضعت» القوات في إدلب بدأ الحديث عن عفرين، والتهديدات إليها.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اختصر ما تفعله بلاده في سورية بسطر واحد، حين قال منذ أيام: «بدأنا عملية درع الفرات واتخذنا نفس الخطوات في إدلب وسنستكملها في عفرين».
عملية «درع الفرات» التي قادتها ودعمتها تركيا بتنفيذ لمجوعات من «الجيش الحر» ومجموعات أخرى، أمنت للأتراك ما كان إردوغان يطالب به منذ بداية الأزمة في سوريا: «منطقة عازلة» منطقة سعت إليها وحققتها منذ دخولها الأراضي السورية في آب 2016، (تزامناً مع الذكرى 500 للغزو العثماني لسوريا).
من إعزاز في الشمال الغربي إلى جرابلس وبعمق يزيد عن 60 كيلومتراً، وضعت تركيا «أوزارها» هناك فيما بدا أنه كيان يفصل مناطق سيطرة «قسد» عن عفرين، لمنع امتداد «كيان كردي» ما بين شطري نهر الفرات.

* أسامة يونس - هاشتاغ سيريا 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة