ملك الأردن يحاول القيام بحركتين

ملك الأردن يحاول القيام بحركتين
الأربعاء ٢٧ يونيو ٢٠١٨ - ٠٥:٣٨ بتوقيت غرينتش

تحت عنوان ملك الأردن يحاول القيام بحركتين، كتبت الباحثة والصحفية المتخصصة بشؤون الشرق الاوسط، ماريانا بيلينكايا، في صحيفة "كوميرسانت" الروسية ، حول محاولة ملك الاردن عبد الله الثاني تلطيف الموقف الأمريكي من الفلسطينيين، وعدم حرمان المملكة من المساعدة في الوقت نفسه.

العالم - الاردن

وجاء في المقال: عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعبد الله الثاني ملك الأردن محادثات في البيت الأبيض بعد وصول الملک إلى واشنطن في لحظة متوترة للغاية، فبعد أسبوعين من احتجاجات جماهيرية في الأردن متعلقة بسخط السكان من الإصلاحات الاقتصادية، قد يزداد الوضع سوءًا في أي وقت، خاصة في حال قدوم موجة جديدة من اللاجئين من سوريا.

وكما يؤكد عبد الله الثاني، فإن اقتصاد الأردن في حالة يرثى لها بسبب ارتفاع أسعار النفط  وإيقاف إمدادات البلاد بالغاز المصري وإغلاق الحدود مع سوريا والعراق. في الوقت نفسه، هناك حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري في البلاد، وتم تخفيض المساعدات المالية من الخارج لاستيعابهم. في هذه الظروف، أعلنت السلطات الأردنية عن نيتها رفض استقبال مزيد من اللاجئين.

ولكن، إذا كان للمسألة السورية في الأردن القدرة على التأثير في واشنطن، فإن الوضع على المسار الفلسطيني "الإسرائيلي"، والذي نوقش أيضا في محادثات البيت الأبيض مختلف. فكما أعلن في نهاية الاسبوع مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر، في مقابلة مع صحيفة "القدس" الفلسطينية، فإن العمل على الخطة الأمريكية للتسوية الفلسطينية "الإسرائيلية" اكتمل تقريبا. تفاصيل الخطة لا تزال غير معروفة، ولكن كوشنر وعد بفوائد اقتصادية لشعوب المنطقة، إذا دعمت الأفكار الأمريكية. ليس فقط للفلسطينيين و"الإسرائيليين"، إنما وللمصريين والأردنيين.

القاهرة وعمان، ليستا في ظروف اقتصادية تسمح لهما بالمساومة. لكن ملك الأردن، بصفته المسؤول عن الأماكن المقدسة في القدس، عارض، العام الماضي، قرار الولايات المتحدة الاعتراف بهذه المدينة عاصمة لـ "إسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية إليها. ولن يكون قادرا على قبول المقترحات العلنية الأميركية لحل الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" ما لم يتم تسمية القدس الشرقية عاصمة فلسطينية. مشكلة أخرى أمام الملك هي اللاجئون الفلسطينيون: في الأردن يشكلون حوالي 2 مليون من السكان البالغ عددهم حوالي 9.5 نسمة.

ومع ذلك، فإن حالة عدم استقرار في الأردن ليست في مصلحة امريكا. نذكّر بأنه على الرغم من تهديد دونالد ترامب برفض تقديم المساعدة إلى دول الشرق الأوسط التي لا تدعم خطته للتسوية الفلسطينية "الإسرائيلية"، ففي فبراير، وقعت الأردن والولايات المتحدة مذكرة تفيد بأن تحول واشنطن للأردنيين نحو 6 مليارات دولار في غضون خمس سنوات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة