اشارات الجسم ومؤشرات المرض !

اشارات الجسم ومؤشرات المرض !
الأربعاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٥:٢٠ بتوقيت غرينتش

للجسد لغته.. وهو يعرف ما يريد كما يقول المختصون.. وقد يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ صاحبه في حالة طارئة، كانقطاع مفاجئ في الدورة الدموية مثلاً لخطأ في النوم، ولكنه في الحالات الطبيعية يصدر "إشارات بيولوجية" يعتبرها الباحثون مؤشرات واضحة تدل على الصحة والعافية، أو على حالات مرضية.

العالم - تقارير 

فما يرسل لنا جسدنا بشكل دائم، هو إشارات لتحذيرنا بأننا قد تجاوزنا حدود قدرته على احتمال المجهود المبذول، إلا أن البعض يتجاهل تلك الإشارات لتبدأ صحتنا في الانهيار.

لذلك يؤكد المختصون أهمية الانتباه إلى هذه الإشارات تسمى بـ"الإشارات البيولوجية" التي تصدر عن الجسم، نظراً لأنها قد تكون مؤشرات لحالات مرضية تتطلب في بعض الأحيان علاجاً مبكراً قبل أن يستفحل أمرها وتهدد حياة الإنسان ويتناول التحقيق التالي عدداً من أهم هذه الإشارات، خاصة التي قد تشير إلى حالات مرضية.

فللمثال هناك حالات مرضية لا يجب تجاهلها على الإطلاق، منها:

صفير الرئتين

إذا أصدرت الرئتين صفيراً عند الشهيق أو الزفير، فتلك علامة على وجود ضيق في الشعب الهوائية العليا، أو التهاب في الرئتين، أو الربو، أو التهاب القصيبات عند الرضع، وهو ما يستدعي زيارة طبيب مختص فورا.

احتكاك المفاصل والإحساس بالألم

احتكاك المفاصل يُعتبر أمراً طبيعياً، وغالباً ما يحصل بسبب تجديد السائل داخل المفاصل، وهو التفسير الطبيعي لهذا الأمر، كما أن إصدار العظام لصوت عند اللعب بالأصابع هو أمر لا يجب أن يقلقك أبداً.

الأمر الذي يدعو للقلق هو أن تكون آلام المفاصل متزامنة مع الصوت الذي يصدر عند اللعب بالأصابع، خاصة إذا كان الشخص الذي يعاني من هذا الأمر قد تجاوز الـ 45 عاماً، ويتمثل الحل الأفضل بهذه الحالة في زيارة الطبيب، لتشخيص الحالة، التي غالبا ما تكون علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

صفير الأنف

بصرف النظر عن فترة الإصابة بالزكام، إذا أصدر أنفك صوت الصفير أو أصبح الأمر يتكرر بأسلوب شبه دائم، وزادت حدته خلال الإصابة بالزكام أو التهاب الشعب الهوائية، فالأمر يدعو للحذر! ويكمن الحل بزيارة طبيب مختص في الأذن والأنف والحنجرة.

صوت صفير في الأذنين

إذا بدأت تسمع صوت صفير، أو ما يشكل ضربات في واحدة من أذنيك، فاعلم أن الأمر يمكن أن يكون علامة على وجود شريان واسع بالقرب من الأذن أو علامة على الإصابة بارتفاع ضغط الدم، تحقق من الأمر بالذهاب إلى الطبيب المختص وإجراء فحص ضغط الدم والفحوص التي تؤكد عدم إصابتك بتشوه شرياني.

أما إذا كنت لا تسمع هذه الأصوات إلا بعد التعرض المفرط للضوضاء، فلا تقلق!

الحازوقة المتكررة

إن الإصابة بالحازوقة بشكل متكرر، وفي حالات نادرة جداً، يمكن أن تُنذر بتهيج العصب الرئوي المعدي أو العصب الحجابي، ولتصبح الحازوقة علامة على الإصابة بورم، فيجب أن تكون مصحوبة بعلامات أخرى، كآلام المعدة والبطن، ومواجهة صعوبات في الجهاز الهضمي.

غرغرة البطن

ليس صوت غرغرة البطن ما يجب أن يقلقك، بل العكس تماماً، فإذا لم يصدر بطنك أي أصوات، فهو أمر يجب أن يلفت انتباهك، إذ أن صمت منطقة البطن لمدة طويلة هو أمر مثير للقلق، كما أن صدور صوت غرغرة بشكل متكرر من البطن يمكن أن يكون علامة على انسداد الأمعاء.

ونقص الغرغرة في هذه الحالة لا يكون إلا عند حصول تقلصات في البطن، تكون مصحوبة بالقيء وعدم القدرة على إصدار الغازات، وكلها علامات تستدعي الاستعجال بالذهاب للطبيب.

أصوات الفك

لا يصدر الفك أصواتاً من دون سبب، إذ غالباً ما يشير إلى وجود مشكلة مع المفصل الصدغي الفكي، بما في ذلك خلل المفصل الصدغي الفكي، أو ما يصطلح بتسميته "متلازمة كوستن".

وترتبط طقطقة الفك بالإضافة إلى الأعراض الأخرى التي تصاحبها، كألم في الفك السفلي، أو طنين الأذنين، أو فتحة الفم المحدودة، أو الألم العصبي في الوجه، أ والصداع النصفي، أوالدوار، بأمراض الفك والفم والحنجرة، التي لا حل لها سوى زيارة طبيب مختص.

طنين الأذنين

طنين الأذن الدائم، قد يكون سبب هذه الأصوات المزعجة، أو ما يعرف بشيخوخة الأذن، أو مرض آخر من أمراض الأذن، التي تستدعي رؤية طبيب مختص لحلها بسرعة.

صرير الأسنان

إذا كانت أسنانك تصدر أصواتاً خلال نومك ليلاً، فالأكيد أن الأمر يتعلق بعيب في الأسنان، هذا إن كان الأمر يتكرر دائماً، أما إن حدث مرات معدودة فلا داعي للخوف، وإلا فمن الأفضل استشارة طبيب الأسنان، لتجنب كل الأضرار التي تنجم عن احتكاك الأسنان خلال فترة الليل.

الشخير

صوت الشخير القوي والمزعج، يمكن أن يكون علامة منبهة لمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم، كما أن الأمر يكون مصحوباً بالاستيقاظ الليلي المتكرر، وفي الكثير من الأحيان بالتبول والنعاس أثناء النهار، والصداع في الصباح، وصعوبة التركيز، واضطرابات الذاكرة، وكلها علامات مرضية لابد من التشاور مع المختصين لمعالجتها.

حسن الختام ...

يقول الدكتور يورغان شيفر الأستاذ في جامعة ماربورغ الألمانية إنه ينبغي أحياناً أخذ "الإشارات البيولوجية" التي يصدرها الجسم بجدية كبيرة، لأن الجسم لا يصدرها جزافاً، مضيفاً "إن متابعة ومراقبة الجسم، يمكن أن تساهم حتى في إنقاذ حياة الإنسان، فبذلك يفتح المجال أمام البدء مبكراً باتباع العلاج المناسب".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة